13 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب قال :
أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن آتي المفضل وأعزيه بإسماعيل ، وقال : اقرأ المفضل
السلام وقل له : إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا ، إنا أردنا
أمرا وأراد الله أمرا ، فسلمنا لأمر الله عز وجل ( 1 )
توضيح : الظاهر أنه المفضل بن عمر ، ويدل على مدح عظيم له ، وأنه كان
من خواص أصحابه وأحبائه ، وإسماعيل ولده الأكبر الذي كان يظن الناس أنه
الامام بعده ( عليه السلام ) فلما مات في حياته علم أنه لم يكن إماما ، وهذا هو المراد
بقوله ( عليه السلام ) : " أردنا أمرا " أي إمامته بظاهر الحال أو بشهوة الطبع أو المراد
إرادة الشيعة كالمفضل وأضرابه ، وأدخل ( عليه السلام ) نفسه تغليبا ومماشاة ، ويدل
على لزوم الرضا بقضاء الله والتسليم له ، وقيل : المعنى أردنا طول عمر إسماعيل
وأراد الله موته ، وأغرب من ذلك أنه قال : عزى المفضل بابن له مات في ذلك الوقت
بذكر فوت إسماعيل
14 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن
أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر
عليه كان له مثل أجر ألف شهيد ( 2 )
بيان : قوله ( عليه السلام ) : " مثل أجر ألف شهيد " فان قيل : كيف يستقيم هذا
مع أن الشهيد أيضا من الصابرين ؟ حيث صبر حتى استشهد ، قلت : يحتمل أن
يكون المراد بهم شهداء سائر الأمم ، أو المعنى مثل ما يستحق ألف شهيد ، وإن
كان ثوابهم التفضلي أضعاف ذلك ، وقيل : المراد بهم الشهداء الذين لم تكن
لهم نية خالصة ، فلم يستحقوا ثوابا عظيما والأوسط كأنه أظهر
15 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن
إسحاق بن عمار وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل : إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا فمن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 92 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 92 .