آتيكم " ( 1 ) نزل فيهم ( عليهم السلام ) فتدبر
الثاني أن المعنى إنا نصبر على ما نعلم كنه ثوابه ، والحكمة في وقوعه
ورفعة الدرجات بسببه ، وشيعتنا ليس علمهم بجميع ذلك كعلمنا ، وهذه كلها مما
يسكن النفس عند المصيبة ويعزيها
الثالث أنا نصبر على ما نعلم عواقبه وكيفية زواله ، وتبدل الأحوال بعده
كعلم يوسف ( عليه السلام ) في الجب بعاقبة أمره ، واحتياج الاخوة إليه ، وكذا علم الأئمة
( عليهم السلام ) برجوع الدولة إليهم والانتقام من أعدائهم وابتلاء أعدائهم بأنواع
العقوبات في الدنيا والآخرة ، وهذا قريب من الوجه الثاني
17 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن
العلا بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من
الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان ( 2 )
الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن ربعي ، عن الفضيل عنه ( عليه السلام )
مثله ( 3 )
الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي محمد
عبد الله السراج رفعه إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : الصبر من الايمان بمنزلة
الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لاصبر له ( 4 )
18 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن عمار بن
مروان ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل أنعم على قوم
فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم
نعمة ( 5 )
هامش
( 1 ) الحديد : 22 - 23
( 2 ) الكافي ج 2 ص 87
( 3 ) الكافي ج 2 ص 89
( 4 ) الكافي ج 2 ص 89
( 5 ) الكافي ج 2 ص 92