والأخماس وسائر حقوق الله ، وكذا الحياء من الخلق يمنعه [ من التظاهر بأكثر
المعاصي والحياء من الله يمنعه عن تعمد المعاصي والإصرار ويدعوه إلى التوبة سريعا
وكذا حسن الخلق يمنعه ] ( 1 ) عن المعاصي المتعلقة بايذاء الخلق كعقوق الوالدين
وقطع الأرحام والاضرار بالمسلمين ، فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه
مع أنه موفق للتوبة ، والله الموفق
4 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن عنبسة العابد قال :
قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما يقدم المؤمن على الله عز وجل بعمل بعد الفرائض أحب
إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه ( 2 )
بيان : " ما يقدم " كيعلم قدوما ، وتعديته بعلى لتضمين معنى الاقبال ،
والباء في قوله " بعمل " للمصاحبة ، ويحتمل التعدية " من أن يسع الناس بخلقه " أي
يكون خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس
5 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن
ذريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن صاحب الخلق الحسن
له مثل أجر الصائم القائم ( 3 )
بيان : يدل على أن الأخلاق لها ثواب مثل ثواب الأعمال
6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثر ما تلج به أمتي الجنة : تقوى الله وحسن الخلق ( 4 )
توضيح : التقوى حسن المعاملة مع الرب وحسن الخلق حسن المعاملة مع
الخلق ، وهما يوجبان دخول الجنة ، والولوج الدخول
7 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين الأحمسي وعبد الله
ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث
الشمس الجليد ( 5 )
توضيح : الميث والموث الإذابة ، مثت الشئ أميثه وأموثه من بابي باع
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 116
( 2 ) الكافي ج 2 ص 100
( 3 ) الكافي ج 2 ص 100
( 4 ) الكافي ج 2 ص 100
( 5 ) الكافي ج 2 ص 100