وليست له قباحة واقعية يحكم بها العقل الصحيح والشرع الصريح ، كالاستحياء
عن سؤال المسائل العلمية أو الاتيان بالعبادات الشرعية التي يستقبحها الجهال
" فحياء العقل هو العلم " أي موجب لوفور العلم أو سببه العلم المميز بين الحسن و -
القبح ، وحياء الحمق سببه الجهل وعدم التمييز المذكور أو موجب للجهل لأنه
يستحيي عن طلب العلم فهو مؤيد لما ذكرنا في الخبر الثالث
7 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن
بن علي ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن علي بن أبي علي اللهبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا
بدلها الله حسنات : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر ( 1 )
بيان : بدلها الله حسنات إشارة إلى قوله تعالى " إلا من تاب وآمن وعمل
صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " ( 2 ) وقد قيل
في هذا التبديل وجوه : الأول أنه يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ، ويثبت مكانها
لواحق طاعاتهم ، الثاني أنه يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة الثالث
أنه تعالى يوفقه لأضداد ما سلف منه
الرابع أنه يثبت له بدل كل عقاب ثوابا ، ويؤيده ما رواه مسلم ، عن
أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يؤتى بالرجل يوم القيامة ، فيقال
اعرضا عليه صغار ذنوبه ، ونحيا عنه كبارها فيقال : عملت يوم كذا وكذا ، كذا
وكذا ، وهو مقر لا ينكر ، وهو مشفق من الكبار ، فيقال : أعطوه مكان كل سيئة
عملها حسنة فيقول : إن لي ذنوبا ما أراها ههنا ، قال : ولقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ضحك حتى بدت نواجذه
وما رواه علي بن إبراهيم باسناده ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم
القيامة أوقف الله عز وجل المؤمن بين يديه ، ويعرض عليه عمله ، فينظر في صحيفته
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 106
( 2 ) الفرقان : 70