( 81 )
* ( باب ) *
* ( الحياء من الله ومن الخلق ) *
1 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحياء من الايمان ، والايمان في الجنة ( 1 )
تبيين : الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح ، وانزجارها عن
خلاف الآداب خوفا من اللوم ، و " من " في قوله : " من الايمان " إما سببية أي
تحصل بسبب الايمان ، لان الايمان بالله وبرسوله وبالثواب والعقاب وقبح ما
بين الشارع قبحه يوجب الحياء من الله ومن الرسول ومن الملائكة ، وانزجار
النفس من القبايح والمحرمات لذلك أو تبعيضية أي من الخصال التي هي من
أركان الايمان أو توجب كماله
وقال الراوندي رحمه الله في ضوء الشهاب : الحياء انقباض النفس عن القبائح
وتركها لذلك ، يقال : حيي يحيى حياء فهو حيى واستحيا فهو مستحى
واستحى فهو مستح ، والحياء إذا نسب إلى الله فالمراد به التنزيه ، وأنه لا يرضى
فيوصف بأنه يستحي منه ويتركه كرما ، وما أكثر ما يمنع الحياء من الفواحش
والذنوب ، ولذلك قال صلى الله عليه وآله : الحياء من الايمان ، الحياء خير كله ، الحياء لا يأتي
إلا بالخير ، فان الرجل إذا كان حييا لم يرخص حياؤه من الخلق في شئ
من الفواحش فضلا عن الحياء من الله وروى ابن مسعود أنه جاء قوم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقالوا : إن صاحبنا قد أفسده الحياء فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الحياء من الاسلام ، وإن
البذاء من لؤم المرء انتهى ، والايمان في الجنة أي صاحبه
2 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن
مسكان ، عن حسن الصيقل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الحياء والعفاف والعي - أعني
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 106