" وتوكل على الحي الذي لا يموت " ( 1 ) في استكفاء شرورهم والاغناء عن
أجورهم فإنه الحقيق بأن يتوكل عليه دون الاحياء الذين يموتون فإنهم إذا
ماتوا ضاع من توكل عليهم
" إن معي ربي " ( 2 ) بالحفظ والنصرة " سيهدين " طريق النجاة منهم
" وتوكل على العزيز الرحيم " ( 3 ) الذي يقدر على قهر أعدائه ونصر
أوليائه يكفك شر من يعصيك " الذي يراك حين تقوم " قيل : إلى التهجد " وتقلبك
في الساجدين " قيل : وترددك في تصفح أحوال المتهجدين أو تصرفك فيما بين
المصلين بالقيام والركوع والسجود والقعود إذا أممتهم وروى علي بن إبراهيم ( 4 )
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الذي يراك حين تقوم في النبوة وتقلبك في الساجدين قال :
في أصلاب النبيين وفي المجمع ( 5 ) عنهما ( عليهما السلام ) قالا : في أصلاب النبيين نبي
بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه عن نكاح غير سفاح من لدن آدم
" أم من يجيب المضطر " ( 6 ) الذي أخرجه شدة ما به إلى اللجاء إلى الله "
إذا دعاه ويكشف السوء " أي ويدفع عن الانسان ما يسوؤه " ويجعلكم خلفاء
الأرض " أي خلفاء فيها بأن ورثكم سكناها والتصرف فيها ممن كان قبلكم " أإله
مع الله " الذي حفكم بهذه النعم " قليلا ما تذكرون " أي تذكرون آلاءه تذكرا
قليلا " وما " مزيدة
" فتوكل على الله " ( 7 ) ولا تبال بمعاداتهم " إنك على الحق المبين "
هامش
( 1 ) الفرقان : 58
( 2 ) الشعراء : 62
( 3 ) الشعراء : 217
( 4 ) تفسير القمي ص 474
( 5 ) مجمع البيان ج 7 ص 207
( 6 ) النمل : 62
( 7 ) النمل : 79 .