" مالا يملك لهم رزقا " ( 1 ) يعني لا يملك أن يرزق شيئا من مطر ونبات
" ولا يستطيعون " أن يملكوه أولا استطاعة لهم ، قيل : ويجوز أن يكون الضمير
للكفار أي ولا يستطيعون هم مع أنهم أحياء شيئا من ذلك فكيف بالجماد " من دوني
وكيلا " ( 2 ) أي ربا تكلون إليه أموركم
" قل ادعوا الذين زعمتم " ( 3 ) أنهم آلهة " من دونه " كالملائكة والمسيح
وعزيز بل الأعم منهم أيضا كما مر " فلا يملكون " أي لا يستطيعون " كشف الضر
عنكم " كالمرض والفقر والقحط " ولا تحويلا " أي ولا تحويل ذلك منكم إلى
غيركم
" مالهم " ( 4 ) أي ما لأهل السماوات والأرض " من ولي " يتولى أمورهم
" ولا يشرك في حكمه " أي في قضائه " أحدا " منهم
" ليكونوا لهم عزا " ( 5 ) أي ليتعززوا بهم من حيث يكونون لهم وصلة إلى
الله وشفعاء عنده " كلا " ردع وإنكار لتعززهم بها " ويكونون عليهم ضدا " روى
علي بن إبراهيم ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في هذه الآية أي يكونون هؤلاء الذين
اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة ، ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم ، ثم
قال : ليست العبادة هي السجود ولا الركوع وإنما هي طاعة الرجال من أطاع
مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده
" فأوجس في نفسه خيفة " ( 7 ) أي فأضمر فيها خوفا
" هو الضلال البعيد " ( 8 ) عن القصد " لبئس المولى " أي الناصر " ولبئس
هامش
( 1 ) النحل : 73
( 2 ) أسرى : 2
( 3 ) أسرى : 56
( 4 ) الكهف : 26
( 5 ) مريم : 81
( 6 ) تفسير القمي : 415
( 7 ) طه : 67 - 68
( 8 ) الحج : 12