فيحرسهم " فوقاه الله سيئات ما مكروا " أي شدائد مكرهم ، وفي الخصال ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عجبت لمن يفزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع إلى قوله
( عليه السلام ) : وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : " وأفوض أمري
إلى الله إن الله بصير بالعباد " فاني سمعت الله بعقبها " فوقاه الله سيئات ما مكروا "
" الله حفيظ عليم " ( 2 ) أي رقيب على أحوالهم وأعمالهم فيجازيهم بها " فالله هو
الولي " قيل جواب شرط محذوف مثل إن أرادوا وليا بحق فالله هو الولي بالحق
" وهو يحيي الموتى " هو كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية " عليه توكلت " أي في
مجامع الأمور " وإليه أنيب " قيل أي أرجع في المعضلات
" وما عند الله " ( 3 ) أي من ثواب الآخرة " خير وأبقى " لخلوص نفعه ودوامه
" ألا إلى الله تصير الأمور " ( 4 ) بارتفاع الوسائط والتعليقات ، وفيه وعد
ووعيد للمطيعين والمجرمين ، وفي الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : وقع مصحف في البحر
فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الآية " ألا إلى الله تصير الأمور "
" فمن يملك لكم من الله شيئا " ( 5 ) أي فمن يمنعكم من مشيته وقضائه " إن
أراد بكم ضرا " أي ما يضركم كقتل أو هزيمة وخلل في المال والاهل أو عقوبة
على التخلف " أو أراد بكم نفعا " أي ما يضاد ذلك
" لكيلا تأسوا " ( 6 ) أي أثبت وكتب ما أصابكم لئلا تحزنوا " على ما
فاتكم " من نعم الدنيا " ولا تفرحوا بما آتيكم " أي أعطاكم الله منها فان من علم
أن الكل مقدر هان عليه الامر
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 103
( 2 ) الشورى : 6 - 10
( 3 ) الشورى : 36
( 4 ) الشورى : 53
( 5 ) الفتح : 11
( 6 ) الحديد : 23 .