" هو مولانا " ( 1 ) أي ناصرنا ومتولي أمرنا " وعلى الله فليتوكل المؤمنون "
لان حق المؤمن أن لا يتوكل إلا على الله
" من يلمزك " ( 2 ) أي يعيبك " في الصدقات أي في قسمتها " فان أعطوا "
الخ يعني أن رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدين ، وفي الكافي ( 3 ) والمجمع ( 4 )
والعياشي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أن أهل هذه الآية أكثر من ثلثي الناس " ما آتيهم
الله ورسوله " أي ما أعطاهم الرسول من الغنيمة أو الصدقة ، وذكر الله للتعظيم
والتنبيه على أن ما فعله الرسول كان بأمره كذا قيل : " وقالوا حسبنا الله " أي
كفانا فضله " سيؤتينا الله من فضله " صدقة أو غنيمة أخرى " إنا إلى الله راغبون "
في أن يوسع علينا من فضله وجواب الشرط محذوف تقديره لكان خيرا لهم
" فان تولوا " ( 6 ) عن الايمان بك فقل حسبي الله " أي استعن بالله فإنه
يكفيك أمرهم وينصرك عليهم ( 7 ) " عليه توكلت " فلا أرجو ولا أخاف إلا منه
" مقامي " ( 8 ) أي مكاني أو إقامتي بينكم مدة مديدة أو قيامي على الدعوة
" وتذكيري " إياكم " بآيات الله فعلى الله توكلت " أي به وثقت " فأجمعوا
أمركم " أي فاعزموا على ما تريدون " وشركائكم " أي مع شركائكم واجتمعوا
على السعي في إهلاكي " ثم لا يكن أمركم عليكم غمة " أي مستورا واجعلوه ظاهرا
مكشوفا من غمه إذا ستره ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا تغتموا " ثم اقضوا
إلي " أي أدوا إلي ذلك الامر الذي تريدون بي ، وقال علي بن إبراهيم ( 9 ) :
هامش
( 1 ) براءة : 52
( 2 ) براءة : 58
( 3 ) الكافي ج 2 ص 412
( 4 ) مجمع البيان ج 5 ص 41
( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 89
( 6 ) براءة : 129
( 7 ) في النسخ وينصرهم عليك ، وهو من طغيان القلم
( 8 ) يونس : 71
( 9 ) تفسير القمي ص 291 .