الحسين بن سعيد أو النوادر : القاسم بن محمد مثله .
63 - قيه : ذكر أبو جعفر أحمد القمي في كتاب زهد النبي صلى الله عليه وآله أن
جبرئيل أتاه عند الزوال في ساعة لم يأته فيها وهو متغير اللون ، وكان النبي صلى الله عليه وآله
يسمع حسه وجرسه فلم يسمعه يومئذ ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ! مالك
جئتني في ساعة لم تكن تجيئني فيها ؟ وأرى لونك متغيرا وكنت أسمع حسك
وجرسك فلم أسمعه ؟ فقال : إني جئت حين أمر الله بمنافخ النار ، فوضعت
على النار .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : أخبرني عن النار يا جبرئيل حين خلقها الله تعالى فقال :
الله سبحانه أوقد عليها ألف عام فاحمرت ثم أوقد عليها ألف عام فابيضت ثم أوقد
عليها ألف عام فاسودت فهي سوداء مظلمة لا يضئ جمرها ولا ينطفي لهبها ، والذي
بعثك بالحق نبيا لو أن مثل خرق أبرة خرج منها على أهل الأرض لاحترقوا
عن آخرهم ، ولو أن رجلا دخل جهنم ثم اخرج منها لهلك أهل الأرض جميعا
حين ينظرون إليه لما يرون به ، ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله تعالى
في كتابه وضع على جميع جبال الدنيا لذابت عن آخرها ، ولو أن بعض خزان
التسعة عشر نظر إليه أهل الأرض لماتوا حين ينظرون إليه ، ولو أن ثيابا من ثياب
أهل جهنم خرج إلى الأرض لمات أهل الأرض من نتن ريحه .
فأكب النبي صلى الله عليه وآله ، وأطرق يبكي وكذلك جبرئيل ، فلم يزالا يبكيان
حتى ناداهما ملك من السماء يا جبرئيل ويا محمد إن الله قد أمنكما من أن تعصيانه
فيعذبكما .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت في المنام رجلا قد هوت صحيفته قبل شماله
فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من أمتي قد
هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله فاستخرجه من ذلك .
64 - روضة الواعظين : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان بالله أعرف كان من الله أخوف
وقال صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود اخش الله بالغيب كأنك تراه ، فإن لم تره ، فإنه يراك