يقول الله تعالى " من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب * ادخلوها بسلام ذلك
يوم الخلود " ( 1 ) .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي وقلبه كالمرجل يغلي من خشية الله تعالى .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا بني خف الله خوفا أنك لو أتيته بحسنات أهل
الأرض لم يقبلها منك ، وارج الله رجاء أنك لو أتيته بسيأت أهل الأرض غفرها لك .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية الله تحاتت عنه خطاياه
كما تتحات من الشجر ورقها .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال وهو على منبره : والله الذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن خير
الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ، ورجائه وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب
المؤمنين ، والله الذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا
بسوء ظنه بالله ، وتقصير من رجائه بالله ، وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين ، والله
الذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن
به ، لان الله كريم بيده الخيرات ، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به
الظن والرجاء ثم يخلف ظنه ورجاءه له ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه .
وقال عليه السلام : ليس من عبد ظن به خيرا إلا كان عند ظنه به وذلك
قوله عز وجل " ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين " ( 2 ) .
عنه عليه السلام قال : قال داود النبي صلى الله عليه : يا رب ما آمن بك من عرفك
فلم يحسن الظن بك .
65 - مشكاة الأنوار : نقلا عن كتاب المحاسن ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام إلى آخر الاخبار الثلاثة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ق : 33 و 34 .
( 2 ) فصلت : 23 .
( 3 ) مشكاة الأنوار ص 35 و 36 .