أكان في قلبه شك ؟ قال : لا ، كان على يقين ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه ( 1 ) .
35 - المحاسن : ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله : " الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم
راجعون " ( 2 ) قال : يعملون ما عملوا من عمل وهم يعلمون أنهم يثابون عليه .
وروى عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : يعملون ويعلمون أنهم سيثابون عليه ( 3 ) .
36 - المحاسن : أبي ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : أتى أعرابي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله بايعني على الاسلام ، فقال :
على أن تقتل أباك ، فكف الاعرابي يده وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله
على القوم يحدثهم فقال الاعرابي : يا رسول الله بايعني على الاسلام ، فقال : على
أن تقتل أباك ، قال : نعم ، فبايعه رسول الله ثم قال رسول الله : الآن لم تتخذ من
دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ، إني لا آمرك بعقوق الوالدين ، ولكن
صاحبهما في الدنيا معروفا ( 4 ) .
37 - المحاسن : ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إن أناسا أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما أسلموا فقالوا : يا
رسول الله أيؤخذ الرجل منا بما عمل في الجاهلية بعد إسلامه ؟ فقال : من حسن
إسلامه وصح يقين إيمانه لم يأخذه الله بما عمل في الجاهلية ، ومن سخف إسلامه
ولم يصح يقين إيمانه أخذه الله بالأول والآخر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 247 .
( 2 ) المؤمنون : 60 .
( 3 ) المحاسن : 247 .
( 4 ) المحاسن : 248 ، وفي هذا الباب من المحاسن أحاديث اخر لم يخرجه
المؤلف رحمه الله .
( 5 ) المحاسن : 250 .