سبيل الدين ويمسك ، والمأذون بالكسب من كان بنفسه مكتسبا ، وبقلبه متوكلا
وإن كثر المال عنده قام فيه كالأمين عالما بأن كون ذلك المال وفوته سواء ، وإن
أمسك أمسك لله ، وإن أنفق أنفق فيما أمره الله عز وجل ، ويكون منعه وعطاؤه
في الله ( 1 ) .
46 - التمحيص : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من شئ إلا وله حد
قلت : فما حد اليقين ؟ قال : أن لا تخاف [ مع الله ] شيئا .
47 - التمحيص : عن جابر الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يجد رجل
طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه .
مشكاة الأنوار : عن علي عليه السلام مثله ( 2 ) .
48 - التمحيص : عن يونس قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الايمان
والاسلام فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما هو الاسلام والايمان فوقه بدرجة ، والتقوى
فوق الايمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسم بين الناس شئ أقل
من اليقين ، قال : قلت : فأي شئ اليقين ؟ قال : التوكل على الله ، والتسليم لله
والرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله قلت : ما تفسير ذلك ؟ قال : هكذا قال
أبو جعفر عليه السلام .
49 - التمحيص : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الايمان في القلب
واليقين خطرات .
50 - كتاب الصفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين
عن زيد بن وهب قال : إن أهل الشام دنوا من علي عليه السلام يوم صفين فوالله ما يزيده
قربهم منه إلا سرعة في مشيه فقال له الحسن : ما ضرك لو سعيت حتى تنتهي إلى
هؤلاء الذين صبروا بعدك من أصحابك ؟ قال : يا بنى إن لأبيك يوما لن يعدوه
ولا يبطئ به عند السعي ، ولا يعجل به ، إلى المشي إن أباك والله لا يبالي وقع
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 59 .
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 12 .