" أن لا يتهم الله في قضائه " بأن يظن أن ما لم يقدره الله له خير مما قدر له
أو يفعل من السعي والجزع ما يوهم ذلك " ولا يستبطئه " أي لا يعده بطيئا في رزقه
إن تأخر بأن يعترض عليه في الابطاء بلسان الحال أو القال ، ويدل على رجحان
كتابة الحديث ، وعدم الاتكال على الحفظ .
15 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان قنبر غلام علي
يحب عليا عليه السلام حبا شديدا ، فإذا خرج علي خرج على أثره بالسيف ، فرآه
ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك ؟ فقال : جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين ، قال :
ويحك أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ فقال : لا ، بل من أهل
الأرض ، فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا بإذن الله من السماء
فارجع فرجع ( 1 ) .
بيان : قنبر كان من موالي أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصه وقتله الحجاج
لعنه الله على حبه عليه السلام ، قوله عليه السلام : " فإذا خرج " روي أنه عليه السلام
كان يخرج في أكثر الليالي إلى ظهر الكوفة فيعبد الله هناك . " إلا بإذن الله من
السماء " إنما نسب إلى السماء لان التقديرات فيها ، والاذن التخلية كما مر .
16 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره قال :
قيل للرضا عليه السلام : إنك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دما ؟ فقال : إن لله
واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل ، فلو رامت البخاتي لم تصل إليه ( 2 ) .
بيان : " بهذا الكلام " أي بدعوى الإمامة " والسيف " أي سيف هارون " يقطر "
على بناء المعلوم من باب نصر ، و " دما " تمييز وكونه من باب الافعال ودما
مفعولا بعيد ، وفي القاموس البخت بالضم الإبل الخراسانية كالبختية والجمع بخاتي
وبخاتي وبخات انتهى ، وذكر بعض المؤرخين أن عسكر بعض الخلفاء وصلوا
إلى موضع فنظروا عن جانب الطريق إلى واد يلوح منها ذهب كثير ، فلما توجهوا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 59 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 59 .