أو يقع عليه حائط أو يصيبه شئ حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه ، يدفعونه
إلى المقادير ، وهما ملكان يحفظانه بالليل وملكان يحفظانه بالنهار يتعاقبانه
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنما نزلت " له معقبات من خلفه ورقيب
من بين يديه يحفظونه بأمر الله " ( 1 ) .
وقال الطبرسي رحمه الله في سياق الوجوه المذكورة في تفسيرها : والثاني
أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه وبين
المقادير ، عن علي عليه السلام ، وقيل : هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين
يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله أي يطوفون به كما يطوف الموكل بالحفظ
وقيل : يحفظون ما تقدم من عمله وما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه ، وقيل :
يحفظونه من وجوه المهالك والمعاطب ، ومن الجن والإنس والهوام ، وقال ابن
عباس : يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ ، وقيل : من أمر الله
أي بأمر الله ، وقيل : يحفظونه عن خلق الله فمن بمعنى عن ، قال كعب : لولا أن
الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم
الجن انتهى ( 2 ) .
وروى الصدوق - ره - في التوحيد باسناده عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه
وكان مع علي عليه السلام يوم صفين [ وفيما بعد ذلك قال : بينما علي بن أبي طالب
يعبئ الكتائب يوم صفين ] ( 3 ) ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا ( 4 )
وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز ، وبيده حربة رسول الله ، وهو
متقلد سيفه ذا الفقار ، فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فانا نخشى
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 337 .
( 2 ) مجمع البيان ج 6 ص 281 .
( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني وهكذا نسخة المرآة المطبوعة ج 2
ص 84 ، أضفناه من المصدر ، وقد أخرجه المؤلف في ج 41 ص 1 من هذه الطبعة تماما .
( 4 ) أي يتوهج ويحترق غضبا على راكبه كيف يمنعه عن العدو في هذا الميدان .