فقال عليه السلام : إذا قالوا لكم : أمؤمنون أنتم ؟ فقولوا : نعم إنشاء الله ، قال : قلت : فإنهم
يقولون إنما استثنيتم لأنكم شكاك ، قال : فقولوا لهم : والله ما نحن بشكاك ،
ولكن استثنينا كما قال الله عز وجل " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين " ( 1 )
وهو يعلم أنهم يدخلونه أولا ، وقد سمى الله عز وجل المؤمنين بالعمل الصالح
مؤمنين ولم يسم من ركب الكبائر وما وعد الله عز وجل عليه النار في قرآن ولا
أثر ، ولا نسميهم بالايمان بعد ذلك الفعل ( 2 ) .
بيان : قوله " بالايمان " متعلق بقوله " لم يسم " و " لا نسميهم " معا على التنازع .
28 - التوحيد : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن أبي
نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت على يدي
عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الايمان ما هو ؟ فكتب : الايمان هو
إقرار باللسان ، وعقد بالقلب ، وعمل بالأركان . فالايمان بعضه من بعض ، وقد
يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام
قبل الايمان ، وهو يشارك الايمان ، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو
صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها كان خارجا من الايمان ،
وساقطا عنه اسم الايمان ، وثابتا عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى الايمان
ولم يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال : إذا قال للحلال هذا حرام ،
وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الايمان والاسلام
إلى الكفر ، وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثم دخل الكعبة ، فأحدث في الكعبة
حدثا فأخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضربت عنقه ، وصار إلى النار . الخبر ( 3 ) .
29 - تفسير النعماني : بالاسناد الآتي في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين
عليه السلام : قال : وأما الايمان والكفر والشرك وزيادته ونقصانه ، فالايمان بالله
هامش
( 1 ) الفتح : 27 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 413 آخر أحاديث الكتاب .
( 3 ) توحيد الصدوق ص 230 .