شكراك معقود بايماني * حكم في سري وإعلاني
عقد ضمير وفم ناطق * وفعل أعظاء وأركان
فقلت : هذا أعز الله الأمير أحسن من الأول ، فقال : أحسن منه ما سرقته
منه ، قلت وما هو ؟ قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح بنيسابور ، قال :
حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : حدثني أبي موسى الكاظم
قال : حدثني أبي جعفر الصادق ، قال : حدثني أبي محمد بن علي الباقر ، قال :
حدثني أبي علي السجاد ، قال : حدثني أبي الحسين السبط ، قال : حدثني أبي
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : الايمان عقد بالقلب
ونطق باللسان ، وعمل بالأركان ، قال : فعدت إلى أبي العباس بن الفرات فحدثته
الحديث فانتسخه .
قال أبو أحمد : فكان أبو الصلت في مجلس أخي بنيشابور ، وحضر مجلسه
متفقهة نيشابور وأصحاب الحديث منهم ، وفيهم إسحاق بن راهويه فأقبل إسحاق
على أبي الصلت فقال : يا أبا الصلت أي إسناد هذا ما أغربه وأعجبه ؟ قال : هذا
سعوط المجانين الذي إذا سعط به المجنون برأ بإذن الله تعالى .
قال أبو المفضل : حدثت على أبي علي ابن همام عما تقدمه من حديثه عن
أبي أحمد وسألني في الحديث الثاني أن امليه عليه من أجل الزيادة فيه والشعر
فأمليته عليه ( 1 ) .
بيان : قوله " برا " يمكن أن يقرأ بضم الباء وكسرها " على إضافة " أي
ضيافة والمعنى كان عنده أضياف كثيرون ( 2 ) قوله " ما سرقته منه " كأن المعنى ما
أخفيته منه ولم أذكره له ، والآن أذكره ، وكأنه سماه سرقة إشارة إلى أنه
لما كان قابلا لسماع هذا الحديث ولم أذكره له فكأني سرقته منه ، ويمكن أن
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 65 و 66 .
( 2 ) في المصدر " على اضاقة " وهو المناسب لما بعده ، يقال : أضاق الرجل
اضاقة : ذهب ماله وافتقر .