يقرأ " ما سر " على بناء المفعول من السرور " قنه " بكسر القاف وتشديد النون أي
عبده ، والضمير لابن الفرات " منه " أي من استماعه ويمكن أن يقرأ سر على بناء
الفاعل أيضا أي يسر القن المرسل إليه بسببه ، والأصوب أنه من السرقة ( 1 )
والمعنى ما سرقت هذا الشعر منه ، لان الشعر تضمن افتقاره إلى الشكر والحديث
دل عليه .
قوله " شكراك " كأن التثنية باعتبار النعمتين ، وإفراد الخبر باعتبار كل
واحد أو الشكري مصدر كذكري وإن لم يرد في كتب اللغة ، وعلى الأول يحتمل
أن يكون المراد مطلق التكرير كلبيك ، وفي بعض النسخ " شكريك " بالياء أي
شكري لك " معقود بأيماني " أي ألزمته على نفسي بالايمان كقوله تعالى " بما عقدتم
الايمان " هذا على فتح همزة الايمان ، وكان كسرها أنسب بالحديث الذي سرقه
منه " حكم " بالتحريك أي حاكم أو محكم ، ويحتمل الضم ، والفم هنا بالتشديد
في القاموس الفم مثلثة أصله فوه وقد تشدد الميم مثلثة ، وقوله " حدثت الخ "
إشارة إلى الحديث المروي عنه قبل هذا الخبر ، وكان الأظهر " ما تقدمه " .
26 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس الايمان بالتحلي ولا
بالتمني ، ولكن الايمان ما خلص في القلب وصدقه الأعمال ( 2 ) .
بيان : " بالتحلي " أي بأن يتزين به ظاهرا من غير يقين بالقلب " ولا بالتمني "
بأن يتمنى النجاة بمحض العقائد من غير عمل .
27 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن
رئاب ، عن الحسن بن زياد العطار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنهم يقولون
لنا : أمؤمنون أنتم ؟ فنقول : نعم ( 3 ) فيقولون : أليس المؤمنون في الجنة ؟ فنقول : بلى
فيقولون : أفأنتم في الجنة ؟ فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب ، قال :
هامش
( 1 ) ولعلها كانت في مجموعة بعثت إليه مع الرجل فسرقها من تلك المجموعة .
( 2 ) معاني الأخبار ص 187 .
( 3 ) في النسخ هنا زيادة [ إن شاء الله تعالى ] وهو سهو ظاهر .