" وقال " أي في المزمل " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله "
يمكن أن يكون عدم ذكر تتمة الكلام للاختصار ، فان التتمة " هو خيرا وأعظم
أجرا " أي من الذي تؤخرونه إلى الوصية عند الموت ، وخيرا ثاني مفعولي
تجدوه ، وهو تأكيد أو فصل أو هو مبني على قراءة " هو خير " بالرفع كما قرئ
في الشواذ فالكلام إلى قوله " عند الله " تمام وقوله " هو " مبتدأ و " خير " خبره وهي جملة
أخرى مؤكدة للأولى " ومن يعمل مثقال ذرة " الذرة هي النملة الصغيرة أو الهباء
المنبث في الجو .
وبالجملة هذه الآيات كلها تدل على اختلاف مراتب المؤمنين في الثواب
والدرجات عند الله تعالى ، والمنازل في الجنة . كما لا يخفى .
7 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : الكبائر تخرج من الايمان ؟ فقال : نعم ، وما دون الكبائر
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق
وهو مؤمن ( 1 ) .
8 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي الزيات ، عن عبيد بن زرارة
قال : دخل ابن قيس الماصر وعمر بن ذر وأظن معهما أبو حنيفة على أبي جعفر عليه السلام
فتكلم ابن قيس الماصر فقال : إنا لا نخرج أهل دعوتنا وأهل ملتنا من الايمان في
المعاصي والذنوب ، قال : فقال له أبو جعفر : يا ابن قيس أما رسول الله صلى الله عليه وآله فقد
قال : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، فاذهب أنت وأصحابك
حيث شئت ( 2 ) .
9 - الخصال ، عيون أخبار الرضا ( ع ) ، أمالي الصدوق : عن حمزة العلوي ، عن علي بن محمد البزاز ، عن داود
ابن سليمان الفراء قال : حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن أبيه موسى بن
جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 284 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 285 .