يحرم الإجابة ، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم
المغفرة ، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، وتصديق ذلك في كتاب الله سبحانه
قال الله عز وجل في الدعاء : " ادعوني أستجب لكم " ( 1 ) وقال في الاستغفار :
" ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " ( 2 ) وقال
في الشكر : " لئن شكرتم لأزيدنكم " ( 3 ) وقال في التوبة : " إنما التوبة على الله
للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله
عليما حكيما " ( 4 ) .
125 - وقال عليه السلام : الجود حارس الاعراض ، والحلم فدام السفيه ( 5 )
والعفو زكاة الظفر ، والسلو عوضك ممن قدر ، والاستشارة عين الهداية ، وقد
خاطر من استغنى برأيه ، والصبر يناضل الحدثان ، والجزع من أعوان الزمان
وأشرف الغنى ترك المنى ، وكم عن عقل أسير تحت هوى أمير ، ومن التوفيق حفظ
التجربة ، والمودة قرابة مستفادة ، ولا تأمنن ملولا ( 6 ) .
126 - وقال عليه السلام : بكثرة الصمت تكون الهيبة ، وبالنصفة يكثر الواصلون
وبالافضال تعظم الاقدار ، وبالتواضع تتم النعمة ، وباحتمال المؤن يجب السؤدد
وبالسيرة العادلة يقهر المناوي ، وبالحلم عن السفيه يكثر الأنصار عليه ( 7 ) .
127 - وقال عليه السلام : المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع شئ صدرا
وأذل شئ نفسا ، يكره الرفعة ، ويشنأ السمعة ، طويل غمه ، بعيد همه ، كثير
هامش
( 1 ) غافر : 60 .
( 2 ) النساء 110 .
( 3 ) إبراهيم : 7 .
( 4 ) النساء : 16 ، والكلام في المصدر تحت الرقم 135 من الحكم .
( 5 ) الفدام : المصفاة تجعل على فم الإبريق ليصفى به ما فيه والسلو : الذهول والتناسي .
( 6 ) المصدر تحت الرقم 211 من الحكم .
( 7 ) المصدر تحت الرقم 224 من الحكم .