قال : إلهي فما جزاء من صبر على فرائضك ؟ قال : يا موسى له بكل فريضة
يؤديها درجة من درجات العلى .
قال : إلهي فما جزاء من مشى في ظلمة الليل إلى طاعتك ؟ قال : أوجب له النور
الدائم يوم القيامة ويكتب له من الحسنات بعدد كل شئ مر عليه سواد الليل وضوء
القمر ونور الكواكب .
قال : إلهي فما جزاء من لم يكف عن معاصيك ؟ قال : يا موسى اعطيه كتابه
بشماله من وراء ظهره .
قال : إلهي فما جزاء من زنا فرجه ؟ قال : يدخن يوم القيامة بدخان أنتن
من ريح الجيف ويرفع فوق الناس .
قال : إلهي فما جزاء من أحب أهل طاعتك لحبك ؟ قال : يا موسى أحرمه
على ناري .
قال : إلهي فما جزاء من لم يصر لسانه عن ذكرك والتضرع والاستكانة لك
في الدنيا ؟ قال : يا موسى أعينه على شدائد الآخرة .
قال : إلهي فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا ؟ قال : لا أنظر إليه يوم القيامة
ولا أقيله عثرته .
قال : إلهي فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الاسلام ؟ قال : يا موسى آذن
له يوم القيامة في الشفاعة لمن يريد .
قال : إلهي فما جزاء من دعا نفسا مسلمة إلى طاعتك ونهاها عن معصيتك ؟
قال : يا موسى أحشره يوم القيامة في زمرة المتقين .
قال : إلهي فما جزاء من صلى الصلاة لوقتها لم يشغله عن وقتها دنيا ؟ قال :
يا موسى اعطيه سؤله وأبيحه جنتي .
قال : إلهي فما جزاء من كفل اليتيم ؟ قال : اظله يوم القيامة في ظل
عرشي .
بحار الأنوار — صفحة 413
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١٣