صمته ، مشغول وقته ، شكور ، صبور ، مغمور بفكرته ، ضنين بخلته ، سهل الخليقة
لين العريكة ، نفسه أصلب من الصلد ، وهو أذل من العبد ( 1 ) .
128 - وقال عليه السلام : لا شرف أعلى من الاسلام ، ولا عز أعز من التقوى
ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة
ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم
الراحة وتبوء خفض الدعة ، والرغبة مفتاح النصب ومطية التعب ، والحرص والكبر
والحسد دواع إلى التقحم في الذنوب ، والشر جامع لمساوي العيوب ( 2 ) .
129 - وقال عليه السلام : إذا كان في الرجل خلة رائعة فانتظر أخواتها ( 3 ) .
130 - في القاصعة : ( 4 ) فتعصبوا لخلال الحمد : من الحفظ للجوار
والوفاء بالذمام ، والطاعة للبر ، والمعصية للكبر ، والاخذ بالفضل ، والكف عن
البغي ، والاعظام للقتل ، والانصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد في
الأرض ، واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الافعال ، وذميم
الأعمال ، فتذكروا في الخير والشر أحوالهم واحذروا أن تكونوا أمثالهم ، فإذا
تفكرتم في تفاوت حاليهم فالزموا كل أمر لزمت العزة به شأنهم ، وزاحت الأعداء
له عنهم ، ومدت العافية عليهم ، وانقادت النعمة له معهم ، ووصلت الكرامة عليه
حبلهم ، من الاجتناب للفرقة ، واللزوم للألفة ، والتحاض عليها ، والتواصي بها
واجتنبوا كل أمر كسر فقرتهم ، وأوهن منتهم ، من تضاغن القلوب ، وتشاحن
الصدور ، وتدابر النفوس ، وتخاذل الأيدي ، إلى آخر ما مر في المجلد الخامس .
131 - كتاب فضايل الأشهر الثلاثة : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه
محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن علي القرشي ، عن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 333 من الحكم .
( 2 ) المصدر تحت الرقم 371 من الحكم .
( 3 ) المصدر تحت الرقم 445 من الحكم .
( 4 ) الخطبة القاصعة تحت الرقم 190 .