115 - الدرة الباهرة : قال أبو محمد العسكري عليه السلام : إن للسخاء مقدارا
فان زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقدارا فان زاد عليه فهو حين ، وللاقتصاد مقدارا
فان زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا فان زاد عليه فهو تهور ، وقال عليه السلام :
كفاك أدبا ، تجنبك ما تكره من غيرك ، وقال عليه السلام : من كان الورع سجيته
والافضال حليته ، انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه ، وتحصن بالذكر الجميل من
وصول نقص إليه .
116 - ونقل من خط الشهيد - ره - : باسناد المعافا إلى نصر بن كثير قال :
دخلت على جعفر بن محمد عليهما السلام أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة أو سبعين سنة فقلت
له : إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به ، قال : إذا بلغت البيت الحرام فضع
يدك على حائط البيت ثم قل : يا سابق الفوت ، ويا سامع الصوت ، ويا كاسي العظام ، كما
بعد الموت ، ثم ادع بعده بما شئت ، فقال له سفيان : شيئا لم أفهمه ، فقال : يا سفيان
أو يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحب فأكثر من " الحمد لله " وإذا جاءك ما تكره
فأكثر من " لا حول ولا قوة إلا بالله " وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار
قال المعافا : حكي لي عن أبي جعفر الطبري أنه ذكر له هذا الدعاء عن جعفر بن
محمد عليهما السلام فاستدعى محبرة وصحيفة فكتبه وكان قبل موته بساعة فقيل له : في هذه
الحال ؟ فقال : ينبغي الانسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت .
117 - دعوات الراوندي : عن ربيعة بن كعب قال : قال لي ذات يوم
رسول الله صلى الله عليه وآله : يا ربيعة خدمتني سبع سنين أفلا تسألني حاجة ؟ فقلت : يا رسول الله
أمهلني حتى أفكر ، فلما أصبحت ودخلت عليه قال لي : يا ربيعة هات حاجتك
فقلت : تسأل الله أن يدخلني معك الجنة ، فقال لي : من علمك هذا ؟ فقلت : يا
رسول الله ما علمني أحد لكني فكرت في نفسي وقلت : إن سألته مالا كان إلى نفاد وإن
سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت ، قال ربيعة : فنكس صلى الله عليه وآله رأسه ساعة
ثم قال : أفعل ذلك ، فأعني بكثرة السجود .
بحار الأنوار — صفحة 407
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٧