يتقبلها رب الخلائق ، أتدرون ما تلك الحقوق ؟ هو إتباعها بالصلاة على محمد وعلي
وآلهما ، منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة الله ، والقوام بحقوق الله ، والنصار
لدين الله ، قال عليه السلام : " وأقيموا الصلاة " على محمد وآله عند أحوال غضبكم
ورضاكم وشدتكم ورخائكم ، وهمومكم المعلقة بقلوبكم " وآتوا الزكاة "
من المال والجاه وقوة البدن " ثم توليتم " أيها اليهود عن الوفاء بالعهد الذي
أداه إليكم أسلافكم " إلا قليلا منكم وأنتم معرضون " عن ذلك العهد ، تاركين
له غافلين عنه .
" ليس البر " ( 1 ) قال الإمام عليه السلام : يعني يا محمد قل : ليس البر أي الطاعة
التي تنالون بها الجنان ، وتستحقون بها الغفران والرضوان " أن تولوا وجوهكم "
بصلاتكم " قبل المشرق " يا أيها النصارى " و " قبل " المغرب " يا أيها اليهود وأنتم
لأمر الله مخالفون وعلى ولي الله مغتاظون " ولكن البر من آمن " قيل : يعني
البر الذي ينبغي أن يهتم به بر من آمن بالله إلى قوله : " وآتى المال على حبه "
أي أعطى في الله تعالى المستحقين من المؤمنين على حبه للمال وشدة حاجته إليه
يأمل الحياة ، ويخشى الفقر لأنه صحيح شحيح " ذوي القربى " أعطى قرابة
النبي صلى الله عليه وآله الفقراء هدية وبرا لا صدقة ، لان الله أجلهم عن الصدقة ، وأعطى
قرابة نفسه صدقة وبرا " واليتامى " من بني هاشم الفقراء برا لا صدقة ، ويتامى
غيرهم صدقة وصلة " والمساكين " مساكين الناس " وابن السبيل " المجتاز المنقطع
به لا نفقة معه " والسائلين " الذين يتكففون " وفي الرقاب " وفي تخليصها يعني
المكاتبين يعينهم ليؤدوا حقوقهم فيعتقوا " وأقام الصلاة " بحدودها " وآتى الزكاة "
الواجبة عليه لاخوانه المؤمنين " والموفون بعهدهم إذا عاهدوا " قيل : عطف على
من آمن يشمل عهد الله والناس " والصابرين " نصبه على المدح لفضل الصبر على
سائر الأعمال " في البأساء " يعني في محاربة الأعداء ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس
ومردته ، يهتف به ويدفعه وإياهم بالصلاة على محمد وآله الطيبين " والضراء "
هامش
( 1 ) البقرة : 177 .