علومكم وعقولكم " وأقيموا الصلاة " المكتوبة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله وأقيموا
أيضا الصلاة على محمد وآله الطاهرين .
" وآتوا الزكاة " من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ومن
معونتكم إذا التمست ، وفي الأخبار الكثيرة أنها شاملة للفطرة بل نزلت فيها
لأنها لما نزلت لم يكن للناس أموال وإنما كانت الفطرة " واركعوا مع الراكعين "
أي تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله في الانقياد لأولياء الله ، وقيل : أي في جماعتهم
للصلاة ، وقيل : هذا فرد من أفراد ذاك " أتأمرون الناس بالبر " أي بالصدقات وأداء
الأمانات " وتنسون أنفسكم " تتركونها " وأنتم تتلون الكتاب " أي التوراة الامرة
لكم بالخيرات ، الناهية عن المنكرات " أفلا تعقلون " ما عليكم من العقاب في ذلك .
" واستعينوا بالصبر " قال الامام : أي عن الحرام على تأدية الأمانات وعن
الرياسات الباطلة على الاعتراف بالحق ، واستحقاق الغفران والرضوان ونعيم الجنان
وقيل : وعن سائر المعاصي وعلى أصناف الطاعات وأنواع المصيبات على قرب الوصول
إلى الجنان ، وفي كثير من الاخبار أن الصبر الصيام " والصلاة " قال الإمام عليه السلام :
الصلوات الخمس والصلاة على النبي وآله الطاهرين ، وظاهرها يشمل كل صلاة
فريضة ونافلة ( 14 ) وفي المجمع والعياشي عن الصادق عليه السلام ما يمنع أحدكم إذا
دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين ، فيدعو
الله فيها ؟ أما سمعت الله يقول : " واستعينوا بالصبر والصلاة " ( 1 ) .
" وإنها " قال علي بن إبراهيم : يعني الصلاة ، وقيل : الاستعانة بهما
وقال الإمام عليه السلام : إن هذه الفعلة من الصلوات الخمس والصلاة على محمد وآله
مع الانقياد لأوامرهم والايمان بسرهم وعلانيتهم ، وترك معارضتهم بلم وكيف
" لكبيرة " عظيمة ، وقيل : ثقيلة شاقة كقوله عز وجل : " كبر على المشركين ما
تدعوهم إليه " " إلا على الخاشعين " قال الامام : أي الخائفين عقاب الله في مخالفته
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 91 .
( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 100 ، تفسير العياشي ج 1 ص 43 .