أي الظلمة .
" وحفت بهم " أي أحاطت وطافت حولهم . والسكينة الطمأنينة والمهابة
والوقار ولعل المراد به اليقين الذي تسكن به نفوسهم ، وتطمئن قلوبهم ، فلا يتزلزل
لشبهة أو لما أصابها من فتنة كما قال عز وجل " ومن الناس من يعبد الله على حرف
فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه " ( 1 ) .
" وأبواب السماء " الأبواب التي تنزل منها الرحمة أو تصعد الأعمال الصالحة
وأعده إعدادا هيأه وأحضره ، والنسم محركة نفس الريح ، إذا كان ضعيفا كالنسيم
وتنسم أي تنفس وتنسم النسيم أي تشممه ، والروح بالفتح الراحة والرحمة
ونسيم الريح ، والمعنى يدعون ويتوقعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم ، والرهينة
والمرتهنة الرهن ، والاسى الحزن ، وأبواب الرغبة كلما يتقرب به إلى الله ، واليد
القارعة تطرق هذه الأبواب بالتقرب بها إلى الله تعالى ، والندح بالفتح والضم
الأرض الواسعة ، والمنادح المفاوز ، و " عليه " متعلق بيخيب على تضمين معنى
القدوم والوفود ونحو ذلك ، والحسيب المحاسب ، والمراد إما أسرع الحاسبين أو
كل أحد من المكلفين ، فإنه مكلف بأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب في موقف
الحساب .
40 - نهج البلاغة : ومن دعاء له عليه السلام : اللهم إنك آنس الآنسين بأوليائك ،
وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك ، تشاهدهم في سرائرهم ، وتطلع عليهم في ضمائرهم
وتعلم مبلغ بصائرهم ، فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ، إن أوحشتهم
القربة آنسهم ذكرك ، وإن صبت عليهم المصائب لجئوا إلى الاستجارة بك ، علما
بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك ، اللهم إن فههت عن مسئلتي أو عمهت
عن طلبتي ، فدلني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر
من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك ، اللهم احملني على عفوك ، ولا تحملني
هامش
( 1 ) الحج : 11 .