وهتفت الحمامة كضربت أي صاتت ، وهتف به هتافا بالضم أي صاح به
ودعاه ، وهتف به هاتف أي سمع صوته ولم ير شخصه وفي بعض النسخ " يهتفون "
بدون حرف العطف ، والقسط بالكسر العدل ، يقال : قسط كضرب ونصر وأقسط
ويقال قسط قسطا كضرب ضربا أي جاز وعدل عن الحق فهو من الأضداد ،
وتناهى عن الامر وانتهى عنه أي امتنع .
قوله عليه السلام " إلى الآخرة " أي منتهين أو واصلين إليها ، وفي بعض النسخ :
" وكأنما " بالواو في الموضعين " وغيوب أهل البرزخ " ما غاب عن الناس من أحوالهم
والوعد يستعمل في الخير والشر يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا فإذا أسقطوا
الخير والشر قالوا في الخير الوعد وفي الشر الايعاد ، وكشف الغطاء عن العداة
بيانها لهم على أوضح وجه ، والمقاوم جمع مقام ، وشهده كسمعه أي حضره ،
والديوان بالكسر وقد يفتح مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل
العطية ، وقيل : جريدة الحساب ، ويطلق على موضع الحساب وهو معرب .
" وفرغوا لمحاسبة أنفسهم " أي فرغوا عن سائر الاشغال ، وتركوها لمحاسبة
أنفسهم " وحملوا ثقل أوزارهم ظهورهم " أي تدبروا في ثقل الآثام والمعاصي ،
وطاقة حملهم ، فأذعنوا بأن ثقلها يزيد عن قوتهم ولا يطيقون حملها وعذابها ،
والاستقلال بالشئ الاستبداد والانفراد به ، واستقل القوم أي مضوا وارتحلوا ،
واستقله أي حمله ورفعه .
ونشج الباكي كضرب نشيجا أي غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب
" وتجاوبوا " أي جاوب بعضهم بعضا ، والنحيب أشد البكاء ، والظاهر من التجاوب
أن نشر الدواوين ومحاسبتهم أنفسهم في مجمعهم ومحضرهم كما هو الظاهر من لفظ
المشهودة في أول الكلام ، لا أن يحاسب كل واحد نفسه على حدة ، ويحتمل التجوز
في لفظ التجاوب ، وعج كضر كما في النسخ وكعض ( 1 ) عجا وعجيجا أي صاح
ورفع صوته " لرأيت " الجملة جزاء للشرط السابق ، والدجى جمع دجية بالضم
هامش
( 1 ) يعنى من بابي ضرب وعلم .