الله عنهم ورضوا عنه " ( 1 ) فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم ، ثم ثنى
بالأنصار ، ثم ثلث بالتابعين لهم باحسان ، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم
ومنازلهم عنده .
ثم ذكر ما فضل الله عز وجل به أولياءه بعضهم على بعض ، فقال
عز وجل : " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع
بعضهم فوق بعض درجات " ( 2 ) إلى آخر الآية ، وقال : " ولقد فضلنا بعض
النبيين على بعض " ( 3 ) وقال " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة
أكبر درجات وأكبر تفضيلا " ( 4 ) وقال " هم درجات عند الله " ( 5 ) وقال " ويؤت كل
ذي فضل فضله " ( 6 ) وقال " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم
وأنفسهم أعظم درجة عند الله " ( 7 ) وقال " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا
عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة " ( 8 ) وقال " لا يستوي منكم من أنفق من قبل
الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " ( 9 ) وقال
" يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " ( 10 ) وقال " ذلك بأنهم
لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا
ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح " ( 11 ) وقال " وما تقدموا لأنفسكم
من خير تجدوه عند الله " ( 12 ) وقال " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل
مثقال ذرة شرا يره " ( 13 ) فهذا ذكر درجات الايمان ومنازله عند الله عز وجل ( 14 )
تبيين : اعلم أن العياشي ذكر في التفسير أكثر أجزاء هذا الخبر متفرقا
هامش
( 1 ) براءة : 100 .
( 2 ) البقرة : 253 .
( 3 ) أسرى : 55 .
( 4 ) أسرى : 21 .
( 5 ) آل عمران : 163 .
( 6 ) هود : 3 .
( 7 ) براءة : 20 .
( 8 ) النساء 95 و 96 .
( 9 ) الحديد : 10 .
( 10 ) المجادلة : 11 .
( 11 ) براءة : 120 .
( 12 ) البقرة : 110 ، المزمل : 20 .
( 13 ) الزلزال : 7 و 8 .
( 14 ) الكافي ج 2 ص 40 - 42 .