إنه أبصر رجلا صافا قدميه ، فقال : لو راوح كان أفضل ، ومنه حديث بكر بن
عبد الله : كان ثابت يراوح ما بين جبهته وقدميه أي قائما وساجدا يعني في الصلاة .
وأقول : ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا
وأما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل أو بحالي المشقة
والتعب ، والمناجاة المسارة " وهم خائفون " من رد أعمالهم للاخلال ببعض شرائطها
" مشفقون " من عذاب الله ، والحاصل أنهم مع هذا الجد والمبالغة في العمل كانوا
يعدون أنفسهم مقصرين ، ولم يكونوا بأعمالهم معجبين .
26 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن
عميرة ، عن سليمان بن عمرو النخعي قال : وحدثني الحسين بن سيف ، عن أخيه
علي ، عن سليمان ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن
خيار العباد فقال : الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا أعطوا
شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا أغضبوا غفروا ( 1 ) .
الخصال ، أمالي الصدوق : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن
ابن عميرة ، عن سليمان بن جعفر ، عن محمد بن مسلم وغيره ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر نحوه ( 2 ) .
بيان : الاحسان فعل الحسنة ، ويحتمل الاحسان إلى الغير ، وكذا الإساءة
يحتملهما ، والاستبشار الفرح والسرور .
27 - الكافي : بالاسناد المتقدم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن
خياركم أولو النهى ، قيل : يا رسول الله ومن أولو النهى ؟ قال : هم أولو الأخلاق
الحسنة ، والأحلام الرزينة ، وصلة الأرحام ، والبررة بالأمهات والاباء
والمتعاهدين للفقراء ، والجيران واليتامى ، ويطعمون الطعام ، ويفشون السلام
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 240 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 153 ، أمالي الصدوق ص 8 .