من ماء بئر مبارك بن عكرمة فقال له جابر : ويحك يا أبا مريم كأني بك قد استغنيت
عن هذه البئر ، واغترفت من ههنا من ماء الفرات ، فقال له أبو مريم : ما ألوم الناس
أن يسمونا كذابين - وكان مولى لجعفر - كيف يجئ ماء الفرات إلى ههنا ؟ قال :
ويحك إنه يحفر ههنا نهر ، أوله عذاب على الناس ، وآخره رحمة ، يجري فيه
ماء الفرات ، فتخرج المرأة الضعيفة والصبي فيغترف منه ، ويجعل له أبواب في
بني رواس وفي بني موهبة ، وعند بئر بني كندة ، وفي بني فزارة ، ( 1 ) حتى
تتغامس فيه الصبيان .
قال علي : إنه قد كان ذلك ، وأن الذي حدث على عهده ( 2 ) ولعل انه قد سمع
بهذا الحديث قبل أن يكون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة الكمباني بنى زرارة ، وما في الصلب مطابق للمصدر ومحكيه في قاموس
الرجال ج 2 ص 329 .
( 2 ) في بعض النسخ كما في متن الكمباني " وان الذي حدث على وعمره " [ عهده خ ل ]
وقيل : الصواب " ان الذي حدث على عروة " كما في المصدر : " قال على : انه قد كان ذاك
وان الذي حدث على عروة بعلانية أنه قد سمع بهذا الحديث قبل أن يكون " والصحيح ما في الصلب .
( 3 ) رجال الكشي : 173 و 174 .