الحسن علي بن موسى عليه السلام أوصاني به وأمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو
أربعين يوما في كل يوم ، قال أبو الحسن : الشك مني .
قال : وقال لي صاحب المقبرة : إن السرير عندي يعني سرير النبي صلى الله عليه وآله
فإذا مات رجل من بني هاشم صر السرير فأقول : أيهم مات حتى أعلم بالغداة
فصر السرير في الليلة التي مات فيها هذا الرجل فقلت : لا أعرف أحدا منهم مريضا
فمن ذا الذي مات ، فلما كان من الغد جاؤوا فأخذا مني السرير وقالوا : مولى
لأبي عبد الله كان يسكن العراق ( 1 ) .
توضيح : صاحب المقبرة المتولي لأمرها والقائم بأمر الموتى المدفونين فيها
وأبو الحسن كنية علي بن الحسن وفي القاموس : صر يصر صرا وصريرا : صوت
وصاح شديدا .
19 - رجال الكشي : عن محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي
ابن مهزيار قال : بينا أنا بالقرعاء ( 2 ) في سنة ست وعشرين ومائتين منصرفي
عن الكوفة ، وقد خرجت في آخر الليل أتوضأ وأنا أستاك ، وقد انفردت عن
رحلي ومن الناس ، فإذا أنا بنار في أسفل مسواكي تلتهب ، لها شعاع مثل شعاع
الشمس أو غير ذلك ، فلم أفزع منها وبقيت أتعجب ومسستها فلم أجد لها حرارة
فقلت " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " ( 3 )
فبقيت أتفكر في مثل هذا ، وأطالت النار المكث طويلا حتى رجعت إلى أهلي
وقد كانت السماء رشت ، وكان غلماني يطلبون نارا ومعي رجل بصري في الرحل
فلما أقبلت قال الغلمان : قد جاء أبو الحسن ومعه نار وقال البصري مثل ذلك
حتى دنوت فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثم طفئت بعد
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 330 .
( 2 ) القرعاء : منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة ، بينها وبين
واقصة ثمانية فراسخ .
( 3 ) يس : 80 .