بالليل ، ورمقه كنصره أي لحظه لحظا خفيفا ، وأقول : سيأتي مزيد شرح الخبر
في أبواب المناهي إنشاء الله .
10 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن سالم الأشل ، عن بعض الفقهاء قال : قال
أمير المؤمنين " إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 1 ) ثم قال تدرون
من أولياء الله ؟ قالوا : من هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هم نحن وأتباعنا ، فمن
تبعنا من بعدنا طوبى لنا وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا ، قال : يا أمير المؤمنين ما
شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال : لا ، لأنهم
حملوا ما لم تحملوا عليه ، وأطاقوا ما لم تطيقوا ( 2 ) .
11 - تفسير العياشي : عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب
علي بن الحسين عليهما السلام " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " إذا أدوا
فرائض الله ، وأخذوا سنن رسول الله ، وتورعوا عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل
زهرة الدنيا ، ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيب من رزق الله لوجه الله لا يريدون
به التفاخر والتكاثر ، ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فأولئك الذين
بارك الله لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدموا لاخرتهم ( 3 ) .
12 - مجالس المفيد : عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن أحمد بن خاقان ، عن سليم
الخادم ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن محمد بن نصر بن قرواش ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن صاحب الدين فكر فعلته السكينة ، واستكان فتواضع ، وقنع فاستغنى
ورضي بما أعطي ، وانفرد فكفي الأحزان ، ورفض الشهوات ، فصار حرا ، وخلع
الدنيا فتحامى الشرور ، وطرح الحسد فظهرت المحبة ، ولم يخف الناس فلم يخفهم
ولم يذنب إليهم فسلم منهم ، وسخط نفسه عن كل شئ ففاز واستكمل الفضل ، وأبصر
العافية فأمن الندامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يونس : 68 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 124 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 124 .
( 4 ) أمالي المفيد ص 40 .