به الخامل ( 1 ) والسري كالهدى السير عامة الليل وأعلام السرى كلما يهتدى به
في ذلك السير ، وفي النهاية ليسوا بالمساييح البذر أي الذين يسعون بالشر والنميمة
وقيل : هو من التسييح في الثوب ، وهو أن يكون فيه خطوط مختلفة ، وقال : المذاييع
جمع مذياع من أذاع الشئ إذا أفشاه وقيل أراد الذين يذيعون الفواحش وهو
بناء مبالغة ، وقال : البذر جمع بذور يقال بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب
أي أفشيته وفرقته انتهى .
" يفتح الله لهم " أي ببركاتهم تنزل الخيرات وتندفع الشرور والآفات
والضراء الحالة التي تضر نقيض السراء .
6 - قرب الإسناد : عن ابن سعد ، عن الأزدي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن من أغبط
أوليائي عندي عبد مؤمن ذو حظ من صلاح ، وأحسن عبادة ربه ، وعبد الله في
السريرة ، وكان غامضا في الناس ، فلم يشر إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا فصبر
عليه ، تعجلت به المنية فقل تراثه وقلت بواكيه ، ثلاثا ( 2 ) .
بيان : " ثلاثا " أي قال قوله فقل إلى آخر الخبر ثلاثا ويحتمل الجميع
لكنه بعيد .
7 - الخصال : عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن القاسم ، عن جده
عن أبي بصير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام
قال : إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرن
شيئا من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا
تستصغرن شيئا من معصيته ، فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته
في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى
هامش
( 1 ) وروى الصدوق في معاني الأخبار ص 166 باب معنى النومة عن أبي الطفيل أنه
سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن بعدى فتنا مظلمة عمياء مشككة لا يبقى فيها الا
النومة ، قيل : وما النومة يا أمير المؤمنين ؟ قال : الذي لا يدرى الناس ما في نفسه .
( 2 ) قرب الإسناد ص 28 ، ط النجف .