يقيمون الشهادة الباطلة ، وعن الصادق عليه السلام هو الغناء ( 1 ) وقال علي بن إبراهيم
الغناء ومجالس اللهو " وإذا مروا باللغو مروا كراما " معرضين عنه مكرمين
أنفسهم عن الوقوف عليه والخوض فيه ، ومن ذلك الاغضاء عن الفحشاء ، والصفح
عن الذنوب ، والكناية عما يستهجن التصريح به ، وفي المجمع عن الباقر عليه السلام
الذين إذا أرادوا ذكر الفرج كنوا عنه ( 2 ) وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه
قال لبعض أصحابه : أين نزلتم ؟ قالوا : على فلان صاحب القيان ، فقال : كونوا كراما
ثم قال : أما سمعتم قول الله عز وجل في كتابه " وإذا مروا باللغو مروا كراما " ( 3 )
وفي العيون عن محمد بن أبي عباد كان مشتهرا بالسماع وبشرب النبيذ قال : سألت
الرضا عليه السلام عن السماع فقال : لأهل الحجاز رأي فيه ، وهو في حيز الباطل واللهو
أما سمعت الله يقول " وإذا مروا باللغو مروا كراما " .
" والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا " أي لم
يقيموا عليها غير واعين لها ولا متبصرين بما فيها ، كمن لا يسمع ولا يبصر ، بل
أكبوا عليها سامعين بآذان واعية ، مبصرين بعيون راعية ، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام
قال مستبصرين ليسوا بشكاك ( 4 ) " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا
وذرياتنا قرة أعين " بتوفيقهم للطاعة وحيازة الفضائل ، فان المؤمن إذا شاركه
أهله في طاعة الله سر به قلبه ، وقر بهم عينه ، لما يرى من مساعدتهم له في الدين
وتوقع لحوقهم به في الجنة .
" واجعلنا للمتقين إماما " في الجوامع عن الصادق عليه السلام إيانا عنى وفي رواية
هي فينا وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : نحن أهل البيت ، قال : وروي
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 6 ص 431 ، باب الغناء ذيل كتاب الأشربة ، وقد مر أن الزور
لغة يطلق على مجلس الغناء .
( 2 ) مجمع البيان ج 7 ص 181 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 432 ، والقيان . جمع القينة : الجارية المغنية .
( 4 ) الكافي ج 8 ص 178 .