من الشيعة فإنهم يحبون علماء الشيعة وصلحاءهم ، ولكن لم يصلوا إلى ما هم عليه
من العقائد الحقة والأعمال الصالحة ، فيدخلون بذلك الجنة ومنهم من يبغض العلماء
والصلحاء فيدخلون بذلك النار ، فإن كان بغضهم للعلم والصلاح فهم كفرة ، وإلا
فهم فسقة ، كما ورد : كن عالما أو متعلما أو محبا للعلماء ولا تكن رابعا فتهلك
الثالث أن يكون المراد بما أنتم عليه : الصلاح والورع ، دون التشيع كما ذكره
بعض المحققين ، الرابع أن يكون المراد بما أنتم عليه : المعصية ، كما روي أن
حفصا كان يلعب بالشطرنج ( 1 ) .
فالمراد أن من أحبكم لظاهر إيمانكم وتشيعكم مع عدم علمه بالمعاصي
التي أنتم عليه فبذلك يدخل الجنة ، ومن أبغضكم لكونكم مؤمنين ولم يعلم فسقكم
ليبغضكم لذلك فهو من أهل النار ، لان بغض المؤمن لايمانه كفر .
22 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن العرزمي ، عن أبيه ، عن جابر
الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك
فإن كان يحب أهل طاعة الله عز وجل ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك
وإذا كان ( 2 ) يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير ، والله
يبغضك ، والمرء مع من أحب ( 3 ) .
المحاسن : عن العرزمي ، عن أبيه ، عن جابر مثله ( 4 ) .
علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن العرزمي
هامش
( 1 ) قال النجاشي في رجاله ص 103 : حفص بن البختري - ضبطه ابن داود بفتح
الباء وسكون الخاء المعجمة - مولى بغدادي أصله كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله
وأبى الحسن عليهما السلام ذكره أبو العباس ، وإنما كان بينه وبين آل أعين نبوة فغمزوا عليه
بلعب الشطرنج .
( 2 ) في المصدر المطبوع وهكذا في نسخة المحاسن والعلل : وإن كان .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 126 .
( 4 ) المحاسن ص 263 .