مثله ( 1 ) .
بيان : " يحب أهل طاعة الله " أي سواء وصل منهم ضرر إلى دنياه أولم يصل
" ويبغض أهل معصيته " سواء وصل منهم إليه نفع أو لم يصل " وإذا كان يبغض أهل
طاعة الله " لضرر دنيوي " ويحب أهل معصيته " لنفع دنيوي . وقيل . أصل المحبة
الميل ، وهو على الله سبحانه محال ، فمحبة الله للعبد رحمته وهدايته إلى بساط قربه
ورضاه عنه ، وإرادته إيصال الخير إليه وفعله له فعل المحب ، وبغضه سلب رحمته
عنه وطرده عن مقام قربه ووكوله إلى نفسه ، وكون " المرء مع من أحب " لا يستلزم
أن يكون مثله في الدرجات أو في الدركات ، فان دخوله مع محبوبه في الجنة أو في
النار يكفي لصدق ذلك .
23 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبي علي الواسطي ، عن الحسين
ابن أبان ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو أن رجلا أحب رجلا لله
لاثابه الله على حبه إياه ، وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النار ، ولو أن
رجلا أبغض رجلا لله ، لاثابه الله على بغضه إياه ، وإن كان المبغض في علم الله
من أهل الجنة ( 2 ) .
المحاسن : عن أبي علي الواسطي مثله ( 3 ) .
أمالي الطوسي : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن صالح بن فيض بن فياض ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن أبان ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام مثله إلا أنه
في الموضعين " وإن كان في علم الله " بدون ذكر المحبوب والمبغض ( 4 ) .
بيان : قوله عليه السلام " لاثابه الله " أقول هذا إذا لم يكن مقصرا في ذلك ، ولم
يكن مستندا إلى ضلالته وجهالته ، كالذين يحبون أئمة الضلالة ويزعمون أن
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 112 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 127 .
( 3 ) المحاسن ص 265 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 234 ، وفى هذه النسخة من المصدر المطبوع سقط .