وكل نبي مرسل ، يقول الناس : من هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء المتحابون في الله ( 1 ) .
الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن عمر بن جبلة مثله ( 2 ) .
بيان : " على أرض زبرجدة " الإضافة كخاتم حديد " في ظل عرشه " قال
في النهاية أي في ظل رحمته ، وقال النووي ( 3 ) قيل : الظل عبارة عن الراحة
والنعيم ، نحو هو في عيش ظليل ، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وسائر
العالم تحت العرش ، وقال الأبي : ( 4 ) ومن جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء
من العرش حائلا تحت فلك الشمس وقال عياض ( 5 ) ظاهره أنه سبحانه يظلهم
حقيقة من حر الشمس ، ووهج الموقف ، وأنفاس الخلائق ، وهو تأويل أكثرهم
وقال بعضهم : هو كناية عن كنهم وجعلهم في كنفه وستره ، ومنه قولهم : السلطان
ظل الله ، وقولهم فلان في ظل فلان أي في كنفه وعزه انتهى .
وظاهر الاخبار والآيات أن العرش يوضع يوم القيامة في الموقف ، وأن له
هامش
( 1 ) المحاسن ص 264 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 126 .
( 3 ) هو أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف الدمشقي الشافعي ، والنووي منسوب
إلى نوى بليدة قرب دمشق ، قيل وهي منزل أيوب عليه السلام كان محققا مدققا حافظا
للحديث عارفا بأنواعه له كتاب المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج .
( 4 ) هو عز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي المعروف بالفاضل الابي قال في الكنى
والألقاب : عالم فاضل محقق فقيه قوى الفقاهة شارح نافع وتلميذ المحقق ، شهرته دون
فضله ، وعلمه أكثر من ذكره ونقله ، وكتابه كشف الرموز كتاب حسن مشتمل على فوائد
كثيرة وتنبيهات جيدة وله مع شيخه مباحثات ومخالفات في كثير من المواضع ، فرغ من
تأليف كتابه سنة 672 .
( 5 ) هو أبو الفضل بن موسى بن عياض المالكي الأندلسي الأصل ، كان امام وقته
في الحديث وعلومه ، وصنف التصانيف منها مشارق الأنوار في تفسير غريب الحديث المختص
بالصحاح الثلاثة : الموطأ ، صحيح البخاري وصحيح مسلم . توفى بمراكش 544 .