والعمرة ، وقال بعضهم : الجهاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل ما قلتم فضل وليس به
ولكن أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله ، وتوالي أولياء الله ، والتبري
من أعداء الله ( 1 ) .
المحاسن : عن اليقطيني ، عن أبي الحسن علي بن يحيى فيما أعلم مثله ( 2 ) .
معاني الأخبار : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن اليقطيني ، عن علي بن يحيى ، عن
علي بن مروك الطائي ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
وذكر مثله ( 3 ) .
بيان : الغرض من السؤال امتحان فهم القوم ، وشدة اهتمامهم باستعلام
ما هو الحق في ذلك ، والعمل به ، وكان اختيار كل منهم فعلا وذكره على سبيل
الاحتمال أو الاستفهام ، ولم يكن حكما منهم بأنه كذلك فإنه حينئذ يكون قولا
بغير علم وفتوى بالباطل ، فهذا حرام ، فكيف يقررهم صلى الله عليه وآله به ويحثهم عليه ؟
" وليس به " ضمير " ليس " للفضل المذكور ، وضمير " به " للأوثق ، أو ضمير
" ليس " لكل من المذكورات ، وضمير " به " للذي أراد صلى الله عليه وآله " وتوالي أولياء الله "
الاعتقاد بامامة الذين جعلهم الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وأعداء الله " أضدادهم
وغاصبوا خلافتهم ، أو الأعم منهم ومن سائر المخالفين والكفار .
18 - المحاسن : عن محمد بن علي ، عن محمد بن جبلة الأحمسي ، عن أبي الجارود
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المتحابون في الله يوم القيامة على
أرض زبرجدة خضراء ، في ظل عرشه عن يمينه ، وكلتا يديه يمين ، وجوههم أشد
بياضا من الثلج ، وأضوء من الشمس الطالعة ، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 125 .
( 2 ) المحاسن ص 264 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 398 ولعل ما في سند الحديث " علي بن مروك الطائي " تصحيف
" عمرو بن مدرك الطائي " .