والدرجات العالية والأعمال الايمانية ، وأخلاقها بالعرى التي تكون فيه يتمسك
بها من أراد الصعود عليه ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى " ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن
بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها " ( 1 ) والمنع في الله أن يكون عدم
بذله وإعطائه لكونه سبحانه منع منه ، كالحد المنتهي إلى التبذير أو إعطاء الكفار
لغير مصلحة ، والفجار لإعانتهم على الفجور ، وأمثال ذلك .
14 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن
المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ود المؤمن للمؤمن في الله
من أعظم شعب الايمان ، ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع
في الله فهو من أصفياء الله ( 2 ) .
المحاسن : عن ابن محبوب مثله ( 3 ) .
توضيح : في القاموس : الود والوداد : الحب - ويثلثان - كالودادة
والمودة ( 4 ) وفي المصباح الشعبة من الشجرة الغصن المتفرع منها ، والجمع شعب
مثل غرفة وغرف ، والشعبة من الشئ الطائفة منه ، وانشعبت أغصان الشجرة تفرعت
عن أصلها وتفرقت ، ويقال : هذه المسألة كثيرة الشعب انتهى " وشعب الايمان "
الأعمال والأخلاق التي يقتضي الايمان الاتيان بها ، والصفي الحبيب المصافي وخالص
كل شئ .
15 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبي حمزة ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن المتحابين في الله يوم القيامة
على منابر من نور ، قد أضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم كل شئ
هامش
( 1 ) البقرة : 256 .
( 2 ) الكافي : ج 2 125 .
( 3 ) المحاسن : 263 .
( 4 ) القاموس ج 1 ص 344 .