لوتر وتره في الدنيا ثم جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوبا كفرها الله له ( 1 ) .
بيان : يقال : وترته نقصته ، والوتر بالكسر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره
من قتل أو نهب أو سبي .
12 - الكافي : عن العدة ، عن ابن عيسى والبرقي وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه
وسهل جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من أحب [ في ا ] لله ، وأبغض [ في ا ] لله ، وأعطى [ في ا ] لله فهو
ممن كمل إيمانه ( 2 ) .
بيان : " من أحب لله " أي أحب من أحب لان الله يحبه وأمر بحبه
من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام والصلحاء من المؤمنين ، لا للأغراض الدنيوية
والأطماع الدنية " وأبغض لله " أي أبغض من أبغض لان الله يبغضه وأمر ببغضه
من أئمة الضلالة والكفار والمشركين والمخالفين والظلمة والفجار لمخالفتهم لله تعالى
" وأعطى لله " أي أعطى من أمر الله باعطائه من أئمة الدين وفقراء المؤمنين وصلحائهم
خالصا لله من غير رئاء ولا سمعة ، وفي بعض النسخ " في الله " في المواضع فهو أيضا
بمعنى " لله " و " في " لتعليل أو المعنى الحب في سبيل طاعته فيرجع إليه أيضا " فهو ممن
كمل إيمانه " لأن ولاية أولياء الله ومعاداة أعدائه وإخلاص العمل له عمدة الايمان
وأعظم أركانه .
13 - الكافي : بالاسناد المتقدم ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سعيد
الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله
وتبغض في الله ، وتعطي في الله ، وتمنع في الله ( 3 ) .
ايضاح : العروة ما يكون في الحبل يتمسك به من أراد الصعود ، وعروة الكوز
ونحوه ، والأول هنا أنسب ، كأنه عليه السلام شبه الايمان بحبل يرتقى به إلى الجنة
هامش
( 1 ) المحاسن : 265 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 124 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 125 .