30 - * ( باب ) *
* " ( ان العمل جزء الايمان ، وأن الايمان ) " *
* " ( مبثوث على الجوارح ) " *
الآيات : البقرة : وما كان الله ليضيع إيمانكم وقال تعالى : ليس البر أن
تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر
والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى إلى قوله : أولئك
الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ( 1 ) .
آل عمران : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر
فان الله غني عن العالمين ( 2 ) .
فاطر : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ( 3 ) .
تفسير : " وما كان الله ليضيع إيمانكم " أي صلاتكم كما سيأتي واستدل به
على أن العمل جزء الايمان ، وقال البيضاوي : أي ثباتكم على الايمان وقيل :
إيمانكم بالقبلة المنسوخة أو صلاتكم إليها ، لما روي أنه عليه السلام لما وجه إلى الكعبة
قالوا : كيف بمن مات يا رسول الله قبل التحويل من إخواننا ؟ فنزلت ( 4 ) " ولكن
البر من آمن " أي بر من آمن ، أو المراد بالبر البار ، ومقابلة الايمان بالاعمال
تدل على المغايرة ، وآخرها حيث قال : " أولئك الذين صدقوا " أي في دعوى
الايمان أو فيما التزموه وتمسكوا به ، يومئ إلى الجزئية أو الاشتراط ، والآيات
الدالة على الطرفين كثيرة مفرقة على الأبواب وسنتكلم عليها إنشاء الله . وقوله
هامش
( 1 ) البقرة : 143 و 176 .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) فاطر : 10 .
( 4 ) تفسير البيضاوي ص 44 .