ومن ولي الله حتى أو إليه ، ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : هذا ؟ قال : بلى هذا ولي الله فواله ، وعدو
هذا عدو الله فعاده ، وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا
ولو أنه أبوك وولدك ( 1 ) .
141 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن
أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين
القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة ، فسلم عليهم ، ثم قال : إني والله لأحب
رياحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا
لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ، من أئتم منكم بعبد فليعمل بعلمه ( 2 ) .
أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون
الآخرون ، والسابقون في الدنيا [ إلى محبنا ] والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا
لكم الجنة بضمان الله عز وجل ، وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله والله ما على درجة الجنة
أكثر أرواحا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات أنتم الطيبون ، ونسائكم الطيبات ، كل
مؤمنة حوراء عيناء ، وكل مؤمن صديق .
ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : يا قنبر أبشر وبشر واستبشر ، فوالله لقد
مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على أمته ساخط إلا الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عزا
وعز الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الاسلام الشيعة ، ألا وإن
لكل شئ ذروة وذروه الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس
الشيعة ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام
الأرض أرض تسكنها الشيعة .
والله لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا ، والله لولا ما في الأرض
منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم
في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " عاملة
هامش
( 1 ) تفسير الامام ص 17
( 2 ) مر مثل هذا الحيث تحت الرقم 118 .