أقول : إنما كررت إيراد هذا الخبر لكثرة الاختلاف بين الروايات ،
وغزارة فوائدها ، وقد مضى في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفي أبواب الحوض
والشفاعة وأحوال القيامة ، كثير من فضائل الشيعة .
16 .
* ( باب ) *
" " ( ان الشيعة هم أهل دين الله ، وهم على دين ) " "
* " أنبيائه ، وهم على الحق ، ولا يغفر الا لهم " *
* " ولا يقبل الا منهم " *
الآيات ، آل عمران : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي
والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ( 1 ) .
إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني ( 2 ) .
تفسير : " إن أولى الناس بإبراهيم " في المجمع ( 3 ) أي أحق الناس بنصرة
إبراهيم بالحجة أو بالمعونة " للذين اتبعوه " في وقته وزمانه ، وتولوه بالنصرة على
عدوه " وهذا النبي والذين آمنوا " يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق
" والله ولي المؤمنين " لأنه يتولى نصرتهم ، والمؤمن ولي الله ، لهذا المعنى بعينه
وقيل : إنه يتولي نصرة ما أمر الله به من الدين .
وفي هذه الآية دلالة على أن الولاية ثبتت بالدين لا بالنسب ، ويعضد ذلك
قول أمير المؤمنين عليه السلام إن أولى الناس بالأنبياء أعملهم ( 4 ) بما جاؤوا به ، ثم تلا
هامش
( 1 ) آل عمران : 68 .
( 2 ) إبراهيم : 36 .
( 3 ) مجمع البيان ج 3 ص 457 .
( 4 ) اعلمهم خ ل .