الأربعة الأعين : عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلهم كذلك
إلا أن الله عز وجل فتح أبصار كم وأعمى أبصارهم ( 1 ) .
توضيح : " الرياح " جمع الريح والمراد هنا الريح الطيبة أو الغلبة أو القوة أو
النصرة ، أو الدولة ، " والأرواح " إما جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى نسيم الريح
أو الراحة على ذلك ، أي على ما هو لازم الحب من الشفاعة في " حوراء " أي
في الجنة على صفة الحورية في الصباحة والجمال والكمال " أبشر " أي خذ هذه البشارة
و " بشر " أي غيرك ، و " استبشر " أي افرح وسر بذلك ، والدعامة بالكسر عماد البيت
" بتفلت " أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكر وروية ، واخذ من صادق .
" لأهل الغنى " أي غنى النفس والاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم " لأهل
دعوته " أي دعاكم الله إلى دينه وطاعته فأجبتموه إليهما " وجوهر ولد آدم " شبههم
بالجوهر من بين سائر أجزاء الأرض في الحسن والبهاء والندرة وكثرة الانتفاع ، أو
المعنى ليست حقيقة الانسانية وجبلتها إلا فيهم ، وهم مستحقون لهذا الاسم ، وسائر
الناس كالانعام والهمج والنسناس ، أو هم المقدمون والمقدمون في طلب السعادات
واكتساب الكمالات ، في القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شئ ينتفع به
ومن الشئ ما وضعت عليه جبلته ، والجري المقدم وقال : حبذا الامر أي هو حبيب
جعل حب وذا كشئ واحد وهم اسم وما بعده مرفوع به ، ولزم ذا حب وجرى
كالمثل بدليل قولهم في المؤنث حبذا لا حبذة ( 2 ) .
" لولا أن يتعاظم الناس " أي يعدوه عظيما ويصير سببا لغلوهم فيهم ، وفي
القاموس رأيته قبلا محركة وبضمتين ، وكصرد وكعنب أي عيانا ومقابلة " ممن
خالفه " أي أجره التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على
الشيعة ، كأنه له أجر واحد ، فهذا ثابت للساكت من الشيعة " أجر المجاهدين " أي
في سائر أحوالهم غير حالة المصافة مع العدو " وفتح أبصاركم " أي أبصار قلوبكم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 214 .
( 2 ) القاموس ج 1 ص 50 .