قوله عز وجل " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " والله ما أراد [ بهذا ]
غيركم ( 1 )
139 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري
عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل : الملائكة أكثر أم بنو آدم ؟ فقال : والذي
نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض وما في السماء
موضع قدم إلا وفيه ملك يسبحه ويقدسه ، ولا في الأرض شجرة ولا مدر إلا وفيها
ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها ، والله أعلم بها ، ومأمنهم أحد إلا ويتقرب
كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت ، ويستغفر لمحبينا ويلعن أعداءنا ويسأل الله
عز وجل أن يرسل عليهم العذاب إرسالا .
وقوله " الذين يحملون العرش " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله والأوصياء من بعده
يحملون علم الله " ومن حوله " يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون
للذين آمنوا " يعني شيعة آل محمد " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين
تابوا " من ولاية فلان وفلان وبني أمية " واتبعوا سبيلك " أي ولاية ولي الله " وقهم
عذاب الجحيم " إلى قوله " الحكيم " يعني من تولى عليا عليه السلام فذلك صلاحهم " وقهم
السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته " يعني يوم القيامة " وذلك هو الفوز العظيم "
لمن نجاه الله من هؤلاء ، يعني ولاية فلان وفلان ( 2 ) .
140 - تفسير الإمام العسكري : " صراط الذين أنعمت عليهم " أي قولوا اهدنا صراط الذين
أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك ، وهم الذين قال الله تعالى : " ومن يطع الله
والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين وحسن أولئك رفيقا " وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام .
قال : ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل
هذا نعمة من الله ظاهرة ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 304 .
( 2 ) تفسير القمي ص 583 .