الكامل على الوجه واليدين والذراعين إلى المرافق ، والمسح على الرأس والقدمين
إلى الكعبين ، لا على خف ولا على خمار ، ولا على عمامة ، والحب لأهل بيتي
في الله ، وحب شيعتهم لهم ، والبغض لأعدائهم ، وبغض من والاهم ، والعداوة في الله
وله ، والايمان بالقدر : خيره وشره وحلوه ومره .
وعلى أن تحللوا حلال القرآن وتحرموا حرامه ، وتعملوا بالأحكام ،
وتردوا المتشابه إلى أهله ، فمن عمي عليه من عمله شئ لم يكن علمه مني ولا سمعه
فعليه بعلي بن أبي طالب فإنه قد علم كما قد علمته ، وظاهره وباطنه ، ومحكمه
ومتشابهه ، وهو يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله ، وموالاة أولياء الله محمد
وذريته والأئمة خاصة ، موالاة من والاهم وشايعهم ، والبراءة والعداوة لمن عاداهم
وشاقهم ، كعداوة الشيطان الرجيم ، والبراءة ممن شايعهم وتابعهم ، والاستقامة
على طريق الامام .
واعلموا أني لا أقدم على علي أحدا ، فمن تقدمه فهو ظالم والبيعة بعدي
لغيره ضلالة ، وفلتة وزلة : الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وويل للرابع ، ثم الويل
له ، ويل له ولأبيه ، مع ويل لمن كان قبله ، ويل لهما ولصاحبيهما ، لا غفر الله لهم
فهذه شروط الاسلام ، وما بقي أكثر ، قالوا : سمعنا وأطعنا وقبلنا وصدقنا
ونقول مثل ذلك ، ونشهد لك على أنفسنا بالرضا به أبدا حتى نقدم عليك آمنا
بسرهم وعلانيتهم ، ورضينا بهم أئمة وهداة وموالي ، قال : وأنا معكم شهيد .
ثم قال : نعم ، وتشهدون أن الجنة حق وهي محرمة على الخلائق حتى
أدخلها ، قالوا : نعم قال : تشهدون أن النار حق وهي محرمة على الكافرين حتى
يدخلها أعداء أهل بيتي ، والناصبون لهم حربا وعداوة ، ولاعنهم ومبغضهم وقاتلهم
كمن لعنني أو أبغضني أو قاتلني هم في النار ، قالوا : شهدنا وعلى ذلك أقررنا ، قال :
وتشهدون أن عليا صاحب حوضي ، والذائد عنه ، وهو قسيم النار ، يقول : ذلك لك
فاقبضيه ذميما ، وهذا لي فلا تقربيه ، فينجو سليما ، قالوا : شهدنا على ذلك ،
و
بحار الأنوار — صفحة 394
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٤