تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الكامل على الوجه واليدين والذراعين إلى المرافق ، والمسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين ، لا على خف ولا على خمار ، ولا على عمامة ، والحب لأهل بيتي في الله ، وحب شيعتهم لهم ، والبغض لأعدائهم ، وبغض من والاهم ، والعداوة في الله وله ، والايمان بالقدر : خيره وشره وحلوه ومره . وعلى أن تحللوا حلال القرآن وتحرموا حرامه ، وتعملوا بالأحكام ، وتردوا المتشابه إلى أهله ، فمن عمي عليه من عمله شئ لم يكن علمه مني ولا سمعه فعليه بعلي بن أبي طالب فإنه قد علم كما قد علمته ، وظاهره وباطنه ، ومحكمه ومتشابهه ، وهو يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله ، وموالاة أولياء الله محمد وذريته والأئمة خاصة ، موالاة من والاهم وشايعهم ، والبراءة والعداوة لمن عاداهم وشاقهم ، كعداوة الشيطان الرجيم ، والبراءة ممن شايعهم وتابعهم ، والاستقامة على طريق الامام . واعلموا أني لا أقدم على علي أحدا ، فمن تقدمه فهو ظالم والبيعة بعدي لغيره ضلالة ، وفلتة وزلة : الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وويل للرابع ، ثم الويل له ، ويل له ولأبيه ، مع ويل لمن كان قبله ، ويل لهما ولصاحبيهما ، لا غفر الله لهم فهذه شروط الاسلام ، وما بقي أكثر ، قالوا : سمعنا وأطعنا وقبلنا وصدقنا ونقول مثل ذلك ، ونشهد لك على أنفسنا بالرضا به أبدا حتى نقدم عليك آمنا بسرهم وعلانيتهم ، ورضينا بهم أئمة وهداة وموالي ، قال : وأنا معكم شهيد . ثم قال : نعم ، وتشهدون أن الجنة حق وهي محرمة على الخلائق حتى أدخلها ، قالوا : نعم قال : تشهدون أن النار حق وهي محرمة على الكافرين حتى يدخلها أعداء أهل بيتي ، والناصبون لهم حربا وعداوة ، ولاعنهم ومبغضهم وقاتلهم كمن لعنني أو أبغضني أو قاتلني هم في النار ، قالوا : شهدنا وعلى ذلك أقررنا ، قال : وتشهدون أن عليا صاحب حوضي ، والذائد عنه ، وهو قسيم النار ، يقول : ذلك لك فاقبضيه ذميما ، وهذا لي فلا تقربيه ، فينجو سليما ، قالوا : شهدنا على ذلك ، و
بحار الأنوار — صفحة 394 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي