تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والعشاء الآخرة إذا ذهب الشفق ، وهو من الشمس ، وصلاة الفجر إذا طلع الفجر وهو من الشمس ، وجعل عز وجل دلالة الزكاة مشتركة بين الشمس والقمر ، فإذا حال الحول وجبت الزكاة ، وجعل دلالة الحج والصوم ، القمر لا تعرف هاتان الفريضتان إلا بالقمر لقول الله تبارك وتعالى " يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " وقوله عز وجل " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ( 1 ) ففرض الحج والصوم لا يعرف إلا بالشهور [ والشهور ] لا تعرف إلا بالقمر دون الشمس . 40 - تفسير النعماني : باسناده ، عن الصادق عليه السلام ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : أما ما فرضه الله سبحانه في كتابه فدعائم الاسلام ، وهي خمس دعائم : وعلى هذه الفرائض الخمس بني الاسلام ، فجعل سبحانه لكل فريضة من هذه الفرايض أربعة حدود ، لا يسع أحدا جهلها ، أولها الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج ثم الولاية ، وهي خاتمتها والجامعة لجميع الفرائض والسنن . فحدود الصلاة أربعة : معرفة الوقت ، ثم ذكر نحوا مما مر بتغيير ما إلى آخر الخبر . بيان : كان في نسختي الروايتين سقم وتشويش ، لا سيما في حدود الزكاة ، وفي النعماني بعد قوله والبقر والغنم فأما المساحة فمن باب الأرضين والمياه وكأن ذكر القيمة لأنه قد يجوز أداء القيمة بدل العين ، وذكر المساحة لأنه قد يضمن العامل حصة الفقراء بعد الخرص قبل الحصاد ، فيحتاج إلى المساحة ، وسنبين جميع ذلك في أبوابها إنشاء الله تعالى ، وكأن مدخلية الشمس في الزكاة لان الغلات حولها إدراكها ، وهي تابعة للفصول التابعة لحركة الشمس ، وفي النعماني مكان قوله : " وجعل الله عز وجل لهذه الفرائض الأربع إلى آخره " هكذا : وقد جعل الله لهذه الفرائض الأربع دليلين أبان لنا بهما المشكلات ، وهما الشمس والقمر أي النبي ووصيه بلا فصل .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
بحار الأنوار — صفحة 391 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي