تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
نؤمن به ، قال : وأنا على ذلك شهيد .
وبهذا الاسناد ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : لما هاجر النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة وحضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة فبايع كلهم على السمع والطاعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خلا دعا عليا فأخبره بمن يفي منهم ومن لا يفي ويسأله كتمان ذلك ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وحمزة وفاطمة عليهم السلام فقال لهم : بايعوني بيعة الرضا ، فقال حمزة : بأبي أنت وأمي على ما نبايع ؟ أليس قد بايعنا ؟ فقال : يا أسد الله وأسد رسوله تبايع لله ولرسوله بالوفاء والاستقامة لابن أخيك ، إذن تستكمل الايمان ، قال : نعم سمعا وطاعة ، وبسط يده ، فقال له : يد الله فوق أيديهم ، علي أمير المؤمنين ، وحمزة سيد الشهداء ، وجعفر الطيار في الجنة ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ، والسبطان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . هذا شرط من الله على جميع المسلمين من الجن والإنس أجمعين : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ثم قرأ " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " ( 1 ) . قال : ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها ، دعاه رسول الله فقال : يا حمزة يا عم رسول الله يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى وسألك عن شرائع الاسلام وشروط الايمان ، فبكى حمزة فقال : بأبي أنت وأمي أرشدني وفهمني فقال : يا حمزة تشهد أن لا إله إلا الله مخلصا وأني رسول الله بعثني بالحق ، قال حمزة : شهدت قال : وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الصراط حق والميزان حق ، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ، وفريق في الجنة وفريق في السعير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفتح : 10 . ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الزلزال : 7 - 8 وقوله تعالى في سورة الشورى : 7 .