تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
41 - كتاب الطرف : للسيد علي بن طاووس رضي الله عنه باسناده إلى عيسى ابن المستفاد مما رواه في كتاب الوصية قال : حدثني موسى بن جعفر عليه السلام قال سألت أبي جعفر بن محمد عليهما السلام عن بدء الاسلام كيف أسلم علي وكيف أسلمت خديجة ؟ فقال لي أبي : إنهما لما دعاهما رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي ويا خديجة إن جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الاسلام فأسلما تسلما ، وأطيعا تهديا ! فقالا : فعلنا وأطعنا يا رسول الله ، فقال : إن جبرئيل عندي يقول لكما : إن للاسلام شروطا وعهودا ومواثيق فابتدياه بما شرط الله عليكما لنفسه ولرسوله أن تقولا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه ، ولم يلده والد ولم يتخذ صاحبة ، إلها واحدا مخلصا وأن محمدا عبده ورسوله أرسله إلى الناس كافة بين يدي الساعة ، ونشهد أن الله يحيي ويميت ، ويرفع ويضع ، ويغني ويفقر ، ويفعل ما يشاء ، ويبعث من في القبور ، قالا شهدنا قال وإسباغ الوضوء على المكاره : غسل الوجه واليدين والذراعين ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وغسل الجنابة في الحر والبرد ، وإقام الصلاة وأخذ الزكاة من حلها ، ووضعها في أهلها ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان والجهاد في سبيل الله ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم ، والعدل في الرعية ، والقسم بالسوية ، والوقوف عند الشبهة إلى الوصول إلى الامام . فإنه لا شبهة عنده ، وطاعة ولي الأمر بعدي ، ومعرفته في حياتي وبعد موتي ، والأئمة من بعده واحدا واحدا وموالاة أولياء الله ، ومعاداة أعداء الله ، والبراءة من الشيطان الرجيم ، وحزبه وأشياعه ، والبراءة من الأحزاب تيم وعدي وأمية ، وأشياعهم وأتباعهم والحياة على ديني وسنتي ، ودين وصيي وسنته إلى يوم القيامة ، والموت على مثل ذلك وترك شرب الخمر ، وملاحاة الناس ، يا خديجة فهمت ما شرط ربك عليك ؟ قالت نعم ، وآمنت وصدقت ، ورضيت وسلمت قال علي عليه السلام وأنا على ذلك ، فقال : يا علي تبايعه على ما شرطت عليك ؟ قال : نعم قال : فبسط رسول الله كفه فوضع كف علي عليه السلام في كفه فقال : بايعني يا علي على ما شرطت عليك ، وأن تمنعني مما تمنع منه نفسك ، فبكى علي عليه السلام فقال : بأبي وأمي لاحول ولا قوة إلا
بحار الأنوار — صفحة 392 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي