41 - كتاب الطرف : للسيد علي بن طاووس رضي الله عنه باسناده إلى عيسى
ابن المستفاد مما رواه في كتاب الوصية قال : حدثني موسى بن جعفر عليه السلام قال سألت
أبي جعفر بن محمد عليهما السلام عن بدء الاسلام كيف أسلم علي وكيف أسلمت خديجة ؟
فقال لي أبي : إنهما لما دعاهما رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي ويا خديجة إن جبرئيل
عندي يدعوكما إلى بيعة الاسلام فأسلما تسلما ، وأطيعا تهديا ! فقالا : فعلنا وأطعنا
يا رسول الله ، فقال : إن جبرئيل عندي يقول لكما : إن للاسلام شروطا وعهودا
ومواثيق فابتدياه بما شرط الله عليكما لنفسه ولرسوله أن تقولا نشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له في ملكه ، ولم يلده والد ولم يتخذ صاحبة ، إلها واحدا مخلصا
وأن محمدا عبده ورسوله أرسله إلى الناس كافة بين يدي الساعة ، ونشهد أن الله
يحيي ويميت ، ويرفع ويضع ، ويغني ويفقر ، ويفعل ما يشاء ، ويبعث من في
القبور ، قالا شهدنا قال وإسباغ الوضوء على المكاره : غسل الوجه واليدين والذراعين
ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وغسل الجنابة في الحر والبرد ، وإقام
الصلاة وأخذ الزكاة من حلها ، ووضعها في أهلها ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان
والجهاد في سبيل الله ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم ، والعدل في الرعية ، والقسم
بالسوية ، والوقوف عند الشبهة إلى الوصول إلى الامام . فإنه لا شبهة عنده ، وطاعة
ولي الأمر بعدي ، ومعرفته في حياتي وبعد موتي ، والأئمة من بعده واحدا واحدا
وموالاة أولياء الله ، ومعاداة أعداء الله ، والبراءة من الشيطان الرجيم ، وحزبه
وأشياعه ، والبراءة من الأحزاب تيم وعدي وأمية ، وأشياعهم وأتباعهم والحياة
على ديني وسنتي ، ودين وصيي وسنته إلى يوم القيامة ، والموت على مثل ذلك
وترك شرب الخمر ، وملاحاة الناس ، يا خديجة فهمت ما شرط ربك عليك ؟ قالت
نعم ، وآمنت وصدقت ، ورضيت وسلمت قال علي عليه السلام وأنا على ذلك ، فقال :
يا علي تبايعه على ما شرطت عليك ؟ قال : نعم قال : فبسط رسول الله كفه فوضع
كف علي عليه السلام في كفه فقال : بايعني يا علي على ما شرطت عليك ، وأن تمنعني
مما تمنع منه نفسك ، فبكى علي عليه السلام فقال : بأبي وأمي لاحول ولا قوة إلا
بحار الأنوار — صفحة 392
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٩٢