تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الله تعالى . وفي " النهج : " كريم المضمار " فكأن كرمه لكونه جامعا لجهات المصلحة التي خلق لأجله ، وهي اختبار العباد بالطاعات ، وفوز الفائزين بأرفع الدرجات ، ولا ينافي ذلك ما ورد في ذم الدنيا ، لأنه يرجع إلى ذم من ركن إليها وقصر النظر عليها ، كما بين عليه السلام ذلك في خطبة نوردها في باب ذم الدنيا إنشاء الله . " جامع الحلبة " الحلبة بالفتح خيل تجمع للسباق من كل أوب أي ناحية ، لا تخرج من اصطبل واحد ، ويقال للقوم إذا جاؤوا من كل أوب للنصرة قد أحلبوا وكون الحلبة جامعة عدم خروج أحد منها أو المراد بالحلبة محلها وهو القيامة كما سيأتي فالمراد أنه يجمع الجميع للحساب ، كما قال تعالى : " ذلك يوم مجموع له الناس " ( 1 ) . " سريع السبقة " السبقة بالفتح كما في النهج أي يحصل السبق سريعا في الدنيا للعاملين ، أو في في القيامة إلى الجنة ، أو بالضم أي يصل إلى السابقين عوض السباق وهو الجنة سريعا لان مدة الدنيا قليلة وهو أظهر ، وفي النهج والمجالس والتحف " متنافس السبقة " فالضم أصوب ، وإن كان المضبوط في نسخ النهج بالفتح ، والتنافس الرغبة في الشئ النفيس الجيد في نوعه " أليم النقمة " أي مؤلم انتقام من تأخر في - المضمار ، لأنه النار . " كامل العدة " العدة بالضم والشد ما أعددته وهيأته من مال أو سلاح أو غير ذلك مما ينفعك يوما ما ، والمراد هنا التقوى وكماله ظاهر " كريم الفرسان " وفي النهج " شريف الفرسان " والفرسان بالضم جمع فارس كالفوارس . ثم فسر صلوات الله عليه ما أبهم من الأمور المذكورة فقال : " فالايمان منهاجه " هذا ناظر إلى قوله " أبلج المنهاج " أي المنهاج الواضح للاسلام هو التصديق القلبي بالله وبرسوله وبما جاء به ، والبراهين القاطعة الدالة عليه ، وفي النهج وغيره " فالتصديق منهاجه " وهو أظهر " والصالحات مناره " ناظر إلى قوله : " مشرق
هامش
( 1 ) هود : 103 .